شرعية من الأدلة لا تمرينية ، وقد ورد أخبار كثيرة منها الخبر المروي في
الكافي والتهذيب عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام من أبيه عن علي عليهم السلام قال :
الصبي إذا أطاق أن يصوم ثلاثة أيام متتابعة فقد وجب عليه صيام شهر رمضان ) ( 1 )
وما روي في الكافي والفقيه في الموثق عن سماعة قال : ( سألته عن الصبي متى يصوم
قال : إذا قوي على الصيام ) ( 2 ) وما روى الثلاثة ( قدس الله أسرارهم ) في كتبهم
الثلاثة في الصحيح عن معاوية بن وهب قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام في كم يؤخذ
الصبي بالصيام قال : ما بينه وبين خمس عشرة سنة وأربع عشرة سنة فإن هو صام
قبل ذلك فدعه ، ولقد صام ابني فلان قبل ذلك فتركته ) ( 3 ) وظاهر هذه الأخبار
مطلوبية الصوم من الصبي كمطلوبيته من البالغ ، غاية الأمر عدم الوجوب
لاشتراطه بالبلوغ ، وحديث رفع القلم لا ينافي ذلك وإلا لكان منافيا للتمرين
المطلوب من الصبي على القول بكون عباداته تمرينية ، ويشهد لهذا ما ورد في
الأخبار من جواز عتق الصبي ابن عشر سنين وصدقته وصيته ففي رواية زرارة
عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنه يجوز له في ماله ما
أعتق أو تصدق أو أوصى على حد معروف وحق فهو جائز ( 4 ) وخبر عبد الرحمن بن
أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا بلغ الغلام عشر سنين جازت وصيته ) ( 5 )
وفي موثقة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : ( يجوز طلاق الغلام إذا كان قد
عقل وصدقته ووصيته وإن لم يحتلم ) ( 6 ) ومن المعلوم أن الصدقة عبادة شرعية .
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 125 . والتهذيب ج 1 ص 431 واللفظ له .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 125 والفقيه باب حد الذي يؤخذ فيه الصبيان بالصوم رقم 3 .
( 3 ) الكافي ج 4 ص 125 . والتهذيب ج 1 ص 425 و 444 . والفقيه العنوان
السابق تحت رقم 4 .
( 4 ) الفقيه كتاب الوصايا باب الحد الذي إذا بلغه الصبي جازت وصيته ح 1 و 2 .
( 5 ) الفقيه كتاب الوصايا باب الحد الذي إذا بلغه الصبي جازت وصيته ح 1 و 2 .
( 6 ) لم أجده بهذا الطريق ورواه الكليني في الكافي ج 6 ص 124 عن ابن بكير
ورواه الشيخ في الكتابين من طريق الكليني عن الصادق عليه السلام بلفظه .