الشريكين يكون ملزما بدفع سهم الشريك إليه ومع ذلك ليس الاختيار بيده
في التعيين .
الثالث : هل الواحدة الزائدة على المائة والعشرين شرط في وجوب الفريضة
أو جزء من النصاب قد يستظهر من قوله عليه السلام ( في كل أربعين ابنة لبون ) أن
مورد الحق الذي يثبت في المائة وأحد وعشرين ثلاث أربعينات فالواحدة خارجة
منها ، وربما فرع عليه احتساب جزء منه على الفقير لو تلف بلا تفريط وفي التفريع
تأمل لعله يأتي التكلم فيه إن شاء الله تعالى .
{ وفي البقر نصابان : ثلاثون وفيها تبيع أو تبيعة . وأربعون وفيها مسنة . وفي
الغنم خمسة نصب : أربعون وفيها شاة ، ثم مائة وإحدى وعشرون ففيها شاتان ، ثم
مائتان وواحدة ففيها ثلاث شياه ، فإذا بلغت ثلاثمائة وواحدة فروايتان أشهرهما
أن فيها أربع شياه حتى بلغ أربعمائة فصاعدا ففي كل مائة شاة ، وما نقص فعفو ،
وتجب الفريضة في كل واحد من النصب ، ولا يتعلق بما زاد . وقد جرت العادة
بتسمية ما لا يتعلق به الزكاة من الإبل شنقا ، ومن البقر وقصا ، ومن الغنم عفوا ( 1 ) } .
ويدل على نصابي البقر ما رواه الكليني ( ره ) عن علي بن إبراهيم ، عن
أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة ، ومحمد بن مسلم ، وأبي بصير ، وبريد
العجلي والفضيل ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا : ( وفي البقر في
كل ثلاثين بقرة تبيع حولي ( 2 ) وليس في أقل من ذلك شئ ، وفي أربعين بقرة مسنة
هامش
( 1 ) قال الجوهري . الشنق : ما بين الفريضتين في الزكاة . وفي الحديث : ( لا شناق )
أي لا يؤخذ من الشنق حتى يتم . والوقص واحد الأوقاص في الصدقة وهو ما بين الفريضتين
نحوان تبلغ الإبل خمسا ففيها شاة ولا شئ في الزيادة حتى تبلغ عشرا . فما بين الخمس
إلى العشر وقص ، وكذلك الشنق ، وبعض العلماء يجعل الوقص في البقر خاصة والشنق في
الإبل خاصة ، وهما جميعا بين الفريضتين .
( 2 ) التبيع ولد البقر في الأولى كما في القاموس . وفي الوسائل التبيع هو الذي دخل
في الثانية . وفي النهاية ولد البقر أول سنة وبقرة متبع أي معها ولدها . وقال الأظهري :
البقرة والشاة يقع عليهما اسم المسن وليس معناه كبرها كالرجل المسن ولكن معناه طلوع
سنها في السنة الثالثة . وقال : العوامل من البقر جمع عاملة وهي التي يستسقى عليها ويحرث
وتستعمل في الأشغال وهذا الحكم مطرد في الإبل .