تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
عن الحسن بن راشد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( الصائم لا يشم الريحان ) ( 1 ) وعن الحسين الصيقل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( وسألته عن الصائم يلبس الثوب المبلول فقال : لا ولا يشم الريحان ) ( 2 ) . ويدل على الجواز أخبار منها ما رواه الشيخ ( قده ) عن عبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح قال : ( سألت أبا الحسن عليه السلام عن الصائم أترى له أن يشم الريحان أم لا ترى ذلك له ؟ فقال : لا بأس به ) ( 3 ) وما رواه الكليني والشيخ ( قدهما ) عنه في الصحيح عن محمد بن مسلم قال : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام الصائم يشم الريحان والطيب ؟ قال : لا بأس ) ( 4 ) قال في الكافي وروى ( أنه لا يشم الريحان لأنه يكره له أن يتلذذ به ) . وأما ما دل على تأكد الكراهة في خصوص النرجس فهو رواية محمد بن العيص قال : ( سمعت أبا عبد الله عليه السلام ينهى عن النرجس للصائم فقلت : جعلت فداك لم ذلك فقال : إنه ريحان الأعاجم ) قال في الكافي بعد نقل هذه الرواية : وأخبرني بعض أصحابنا ( أن الأعاجم كانت تشمه إذا صاموا وقال : إنه يمسك الجوع ) ( 5 ) . يستفاد من هذا الخبر أن للنرجس جهة زائدة على سائر الرياحين مقتضية للكراهة . وأما كراهة الاحتقان بالجامد فقد مر الكلام فيه . وأما بل الثوب على الجسد فالظاهر عدم الخلاف في كراهته ويدل عليه خبر ابن راشد قال للصادق عليه السلام : ( الحائض تقضي الصلاة ؟ قال : لا ، قال : تقضي الصوم قال : نعم ، قال : من أين جاء هذا قال : أول من قاس إبليس قال : قلت فالصائم يستنقع في الماء ؟ قال : نعم ، قال : فيبل ثوبا على جسده ؟ قال : لا ؟ قال : من أين جاء هذا ؟ قال : من ذاك ) والنهي محمول على الكراهة بملاحظة الصحيح الحاصر لما يضر الصائم
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 428 والاستبصار ج 2 ص 93 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 428 والاستبصار ج 2 ص 93 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 427 والاستبصار ج 2 ص 93 . ( 4 ) التهذيب ج 1 ص 427 والكافي ج 4 ص 113 تحت رقم 4 . ( 5 ) الكافي ج 4 ص 112 . وفيه محمد بن الفيض . ( 6 ) تقدم ص 165 .
جامع المدارك — صفحة 169 | علي أكبر الغفاري / السيد الخوانساري