عن الحسن بن راشد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( الصائم لا يشم الريحان ) ( 1 )
وعن الحسين الصيقل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( وسألته عن الصائم يلبس الثوب
المبلول فقال : لا ولا يشم الريحان ) ( 2 ) .
ويدل على الجواز أخبار منها ما رواه الشيخ ( قده ) عن عبد الرحمن بن
الحجاج في الصحيح قال : ( سألت أبا الحسن عليه السلام عن الصائم أترى له أن يشم
الريحان أم لا ترى ذلك له ؟ فقال : لا بأس به ) ( 3 ) وما رواه الكليني والشيخ
( قدهما ) عنه في الصحيح عن محمد بن مسلم قال : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام الصائم يشم
الريحان والطيب ؟ قال : لا بأس ) ( 4 ) قال في الكافي وروى ( أنه لا يشم الريحان
لأنه يكره له أن يتلذذ به ) .
وأما ما دل على تأكد الكراهة في خصوص النرجس فهو رواية محمد بن العيص
قال : ( سمعت أبا عبد الله عليه السلام ينهى عن النرجس للصائم فقلت : جعلت فداك لم ذلك
فقال : إنه ريحان الأعاجم ) قال في الكافي بعد نقل هذه الرواية : وأخبرني بعض
أصحابنا ( أن الأعاجم كانت تشمه إذا صاموا وقال : إنه يمسك الجوع ) ( 5 ) .
يستفاد من هذا الخبر أن للنرجس جهة زائدة على سائر الرياحين مقتضية للكراهة .
وأما كراهة الاحتقان بالجامد فقد مر الكلام فيه . وأما بل الثوب على
الجسد فالظاهر عدم الخلاف في كراهته ويدل عليه خبر ابن راشد قال للصادق
عليه السلام : ( الحائض تقضي الصلاة ؟ قال : لا ، قال : تقضي الصوم قال : نعم ، قال : من
أين جاء هذا قال : أول من قاس إبليس قال : قلت فالصائم يستنقع في الماء ؟ قال :
نعم ، قال : فيبل ثوبا على جسده ؟ قال : لا ؟ قال : من أين جاء هذا ؟ قال : من
ذاك ) والنهي محمول على الكراهة بملاحظة الصحيح الحاصر لما يضر الصائم
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 428 والاستبصار ج 2 ص 93 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 428 والاستبصار ج 2 ص 93 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 427 والاستبصار ج 2 ص 93 .
( 4 ) التهذيب ج 1 ص 427 والكافي ج 4 ص 113 تحت رقم 4 .
( 5 ) الكافي ج 4 ص 112 . وفيه محمد بن الفيض .
( 6 ) تقدم ص 165 .