فأمذى ؟ فقال : إن كان حراما فليستغفر الله استغفار من لا يعود أبدا ويصوم يوما مكان
يوم وإن كان من حلال فليستغفر الله ولا يعود ، ويصوم يوما مكان يوم ) ( 1 ) لشذوذه
حيث لا يلتزم بلزوم القضاء مع أن الظاهر كون الرجل ذا شهوة ، نعم ربما يستظهر
من خبر أبي بصير ( سأل أبا عبد الله عن رجل كلم امرأته في شهر رمضان وهو صائم
فقال : ليس عليه شئ والمباشرة ليس بها بأس وإن أمذى فليس عليه شئ والمباشرة
ليس بها بأس ولا قضاء يومه ولا ينبغي أن يتعرض لرمضان ) ( 2 ) وكيف كان فلا مانع
من استفادة الكراهة المولوية لخصوص ذي الشهوة أو بنحو الاطلاق من هذا وجهة
الاشكال السابق غير متأتية فيه .
وأما الاكتحال بما فيه صبر أو مسك فقد يظهر من بعض الأخبار المنع منه مثل
ما رواه الكليني والشيخ ( قدس سرهما ) عن سماعة في الموثق قال : ( سألته عن
الكحل للصائم ، فقال إذا كان كحلا ليس فيه مسك وليس له طعم في الحلق فليس
به بأس ) ( 3 ) دل على البأس فيما فيه مسك أوله طعم في الحلق كما يستفاد من
إطلاق مثل ما رواه الشيخ ( قده ) في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ( أنه
سئل عن الرجل يكتحل وهو صائم ، قال : لا إني أتخوف عليه أن يدخل رأسه ) ( 4 )
وما رواه عن الحسن بن علي قال : ( سألت أبا الحسن عليه السلام عن الصائم إذا اشتكى
عينه يكتحل بالذرور وما أشبهه أم لا يسوغ له ذلك فقال : لا يكتحل ) ( 5 ) ويظهر من
بعض الأخبار الترخص مطلقا مثل ما رواه الكليني والشيخ ( قد هما ) عنه عن محمد بن
مسلم في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام ( في الصائم أيكتحل قال : لا بأس به ليس بطعام
ولا شراب ) ( 6 ) فيجمع بين الطرفين بالكراهة من جهة ذيل هذا الصحيح .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 429 و 442 وفي الفقيه باب آداب الصائم تحت رقم 29 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 429 واللفظ له والاستبصار ج 2 ص 83 .
( 3 ) الكافي ج 4 ص 111 والتهذيب ج 1 ص 425 واللفظ له .
( 4 ) التهذيب ج 1 ص 425 والاستبصار ج 2 ص 89 .
( 5 ) التهذيب ج 1 ص 425 والاستبصار ج 2 ص 89 .
( 6 ) الكافي ج 4 ص 111 والتهذيب ج 1 ص 425 .