تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
فأمذى ؟ فقال : إن كان حراما فليستغفر الله استغفار من لا يعود أبدا ويصوم يوما مكان يوم وإن كان من حلال فليستغفر الله ولا يعود ، ويصوم يوما مكان يوم ) ( 1 ) لشذوذه حيث لا يلتزم بلزوم القضاء مع أن الظاهر كون الرجل ذا شهوة ، نعم ربما يستظهر من خبر أبي بصير ( سأل أبا عبد الله عن رجل كلم امرأته في شهر رمضان وهو صائم فقال : ليس عليه شئ والمباشرة ليس بها بأس وإن أمذى فليس عليه شئ والمباشرة ليس بها بأس ولا قضاء يومه ولا ينبغي أن يتعرض لرمضان ) ( 2 ) وكيف كان فلا مانع من استفادة الكراهة المولوية لخصوص ذي الشهوة أو بنحو الاطلاق من هذا وجهة الاشكال السابق غير متأتية فيه . وأما الاكتحال بما فيه صبر أو مسك فقد يظهر من بعض الأخبار المنع منه مثل ما رواه الكليني والشيخ ( قدس سرهما ) عن سماعة في الموثق قال : ( سألته عن الكحل للصائم ، فقال إذا كان كحلا ليس فيه مسك وليس له طعم في الحلق فليس به بأس ) ( 3 ) دل على البأس فيما فيه مسك أوله طعم في الحلق كما يستفاد من إطلاق مثل ما رواه الشيخ ( قده ) في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ( أنه سئل عن الرجل يكتحل وهو صائم ، قال : لا إني أتخوف عليه أن يدخل رأسه ) ( 4 ) وما رواه عن الحسن بن علي قال : ( سألت أبا الحسن عليه السلام عن الصائم إذا اشتكى عينه يكتحل بالذرور وما أشبهه أم لا يسوغ له ذلك فقال : لا يكتحل ) ( 5 ) ويظهر من بعض الأخبار الترخص مطلقا مثل ما رواه الكليني والشيخ ( قد هما ) عنه عن محمد بن مسلم في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام ( في الصائم أيكتحل قال : لا بأس به ليس بطعام ولا شراب ) ( 6 ) فيجمع بين الطرفين بالكراهة من جهة ذيل هذا الصحيح .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 429 و 442 وفي الفقيه باب آداب الصائم تحت رقم 29 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 429 واللفظ له والاستبصار ج 2 ص 83 . ( 3 ) الكافي ج 4 ص 111 والتهذيب ج 1 ص 425 واللفظ له . ( 4 ) التهذيب ج 1 ص 425 والاستبصار ج 2 ص 89 . ( 5 ) التهذيب ج 1 ص 425 والاستبصار ج 2 ص 89 . ( 6 ) الكافي ج 4 ص 111 والتهذيب ج 1 ص 425 .