كمرسلة الفقيه ( ومن أفطر في شهر رمضان متعمدا فعليه كفارة واحدة وقضاء
يوم مكانه وأنى له بمثله ) ( 1 ) .
وأما وجوبهما بالجماع فيدل عليه موثقة سماعة قال : ( سألته عن الرجل
يأتي أهله في رمضان متعمدا فقال : عليه عتق رقبة وإطعام ستين مسكينا وصيام شهرين
متتابعين وقضاء ذلك اليوم وأين له مثل ذلك اليوم ) ( 2 ) وجعل الشيخ ( الواو )
في هذا الخبر بمعنى ( أو ) تارة ، وخصه أخرى بمن أتى أهله في حال يحرم
الوطي فيها إلا أن صاحب الوسائل نقل هذا الخبر من نوادر أحمد بن محمد بن عيسى
بلفظ ( أو ) عوض الواو في المواضع المذكورة .
وأما وجوبهما بالجماع في دبر المرأة بدون الانزال فلصدق إتيان الرجل
أهله حيث أنه أحد مأتيين فيكون مشمولا للموثقة ويدل على خصوص الكفارة
خبر عبد السلام بن صالح الهروي قال : ( قلت للرضا عليه السلام ( يا ابن رسول الله قد
روي عن آبائك عليهم السلام في من جامع في شهر رمضان وأفطر فيه ثلاث كفارات
وروي عنهم كفارة واحدة فبأي الحديثين نأخذ ؟ قال بهما جميعا متى جامع الرجل
حراما أو أفطر على حرام في شهر رمضان فعليه ثلاث كفارات عتق رقبة ، صيام
شهرين متتابعين ، وإطعام ستين مسكينا وقضاء ذلك اليوم . وإن كان نكح حلالا
أو أفطر على حلال فعليه كفارة واحدة وإن كان ناسيا فلا شئ عليه ) ( 3 ) وهذه
الرواية مع عدم الاشكال فيها من جهة السند يشمل إطلاقها للوطي في دبر الغلام
وقد ذكر سابقا المناقشة من جهة المعارضة مع الصحيح الحاصر لما يضر الصائم .
وأما وجوب الكفارة بالامناء بالملاعبة والملامسة فيدل عليه الأخبار السابقة
الدالة على وجوب الامساك عنه مثل صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : ( سألت
هامش
( 1 ) الفقيه باب ما يجب على من أفطر تحت رقم 9 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 411 والاستبصار ج 2 ص 97 . وفي نوادر محمد بن أحمد
( فقه الرضا ) ص 61 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 411 والاستبصار ج 2 ص 97 .