الشعر فليس للعباد أن يغسلوه ولا يبحثوا عنه ولكن يجري عليه الماء ) ( 1 ) ولا يخفى
أن الملاك وهو الإحاطة فمع عدم الإحاطة يجب غسل البشرة لأنها الوجه .
( والثالث غسل اليدين مع المرفقين ) والدليل عليه الأخبار ، فمنها رواية
هيثم بن عروة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله تعالى : ( فاغسلوا وجوهكم
وأيديكم إلى المرافق ) فقلت : هكذا ومسحت من ظهر كفي إلى المرفق ؟ فقال :
( ليس هكذا تنزيلها إنما هي فاغسلوا وجوهكم وأيديكم من المرافق ) ثم أمر
يده من مرفقه إلى أصابعه ) ( 2 ) وفي الصحيح الحاكي ( 3 ) لوضوء رسول الله صلى الله عليه وآله :
( فوضع الماء على مرفقه فأمر كفه على ساعده ) وفي الخلاف قد ثبت عن الأئمة
عليهم السلام أن ( إلى ) في الآية بمعنى ( مع ) ثم لا يخفى أنه ليس المراد من المرفق
الفصل المشترك بين الذراع والعضد لأنه ليس قابلا لأن يكون متعلق التكليف بالغسل
بل الجزءان من الذراع والعضد ، فيصح أن يتعلق به التكليف . ( مبتدءا بهما
ولو نكس فقولان ، أشبههما أنه لا يجزي ) واستدل على عدم الاجزاء بالأخبار
المتعرضة للوضوءات البيانية ، منها الصحيح في بيان وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله ( أنه غمس
كفه اليسرى فغرف بها غرفة فأفرغ على ذراعه اليمنى فغسل بها ذراعه من المرفق
إلى الكف لا يردها إلى المرفق ، ثم غمس كفه اليمنى فأفرغ بها على ذراعه اليسرى
من المرفق وصنع بها مثل ما صنع باليمنى ) ( 4 ) مع قوله في الخبر المنجبر ضعفه
بالشهرة : ( هذا وضوء لا يقبل الله تعالى الصلاة إلا به ) ( 5 ) ومع ذلك فلا مجال
لاحتمال أن يكون مثل هذه الخصوصيات جريا على العادة خصوصا مع تعرضه لهذه
هامش
( 1 ) جزء من حديث زرارة الذي تقدم آنفا عن الفقيه . وفي الوسائل أبواب الوضوء
ب 46 ح 2 .
( 2 ) الوسائل أبواب الوضوء ب 19 ح 1 .
( 3 ) الوسائل أبواب الوضوء ب 15 ح 2 .
( 4 ) الكافي ج 3 ص 26 تحت رقم 5 ، وفي الوسائل أبواب الوضوء ب 15 ح 3 .
( 5 ) الفقيه كتاب الطهارة الباب الثامن باب صفة الوضوء رسول الله صلى الله عليه
وآله تحت رقم 3 . وفي الوسائل أبواب الوضوء ب 31 ح 11 .