يسيرة ) والمروي مستفيضا في البئر الواقع فيها الطير المذبوح أو قطرة دم أو
قطرات من الدم أنه ينزح منه دلاء ، وفي رواية علي بن جعفر قال : ( ينزح منها
دلاء يسيرة ) ( 1 ) وقد يقال بلزوم عدم كون الدلاء أقل من العشرة ، لأنها أقل
مراتب جمع الكثرة ، وعلى هذا ففائدة التقييد غير متضحة ، ولا يبعد أن يكون
التقييد لجواز الاكتفاء بأقل من عشرة ، فهذا اللفظ قرينة عليه فتأمل . ( والموت
الكلب وشبهه أربعون ) والدليل عليه ما عن المعتبر عن كتاب الحسين بن سعيد ( سألته
عن السنور ؟ فقال : أربعون دلو وللكلب وشبهه ) ( 2 ) وضعف السند ينجبر بعمل
المشهور وهنا روايات أخر صحيحة وغير صحيحة مخالفة لهذه الرواية .
و ( كذا في بول الرجل ) لرواية علي بن أبي حمزة ، عن أبي عبد الله عليه السلام
في بول الرجل قال : ( ينزح منها أربعون دلوا ) ( 3 ) وضعف الرواية منجبر ، وهنا
أخبار أخر على خلاف هذا في خصوص القطرة منه أو قطرات أو مطلق البول لم يعمل
بها المشهور . ( وألحق الشيخان بالكلب موت الثعلب والأرنب والشاة ، ويروى
في الشاة تسع أو عشر ) ففي رواية إسحاق بن عمار : ( فإذا كانت شاة وما أشبهها
فتسعة أو عشرة ) ( 4 ) وأما وجه إلحاق الشيخين لعله دخولها في قوله عليه السلام ( وشبهه )
في الخبر المنقول عن كتاب الحسين بن سعيد المتقدم ذكره آنفا . ( وللسنور
أربعون وفي رواية سبع ) أما الأربعون فلما تقدم آنفا ، وأما رواية السبع فهي
رواية عمرو بن سعيد بن هلال عما يقع في البئر ما بين الفأرة والسنور إلى الشاة ؟
فقال : ( كل ذلك نقول سبع دلاء ) ( 5 ) وبمضمون هذه أفتى الصدوق في الفقيه .
( ولموت المطير واغتسال الجنب سبع ) أما في موت الطير فللأخبار المستفيضة
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الماء المطلق ب 21 ح 1 .
( 2 ) المعتبر ص 16 .
( 3 ) وسائل الشيعة أبواب الماء المطلق ب 16 ح 2 .
( 4 الوسائل كتاب الطهارة ب 18 من أبواب الماء المطلق ح 3 .
( 5 ) تقدم ص 14 .