فقال : وكل ذلك نقول : سبع دلاء ، قال : حتى بلغت الحمار والجمل ؟ فقال :
كر من ماء - الخ - ) ( 1 ) وعن موضع من التهذيب ( 2 ) : ( حتى بلغت الحمار والجمل
والبغل ؟ فقال : كر ) وضعف السند والاشتمال على ما لا يقول به أحد لا يقدح في
التمسك بعد عمل الأصحاب بمضمونه .
( وكذا قال الثلاثة في الفرس والبقر ) واشتهر هذا القول وادعى عليه
الاجماع والمستند غير واضح وادعى دلالة الخبر المتقدم ، وفيه إشكال لأنه
مبني على استفادة أصل كلي وهو تعين الكر في مثل ما ذكر ولا يلتزمون به ،
فلا بد من إلحاقهما بما لا نص فيه . ( ولموت الانسان سبعون دلوا ) ادعى عليه
الاجماع ومستنده رواية عمار الساباطي وفيها : ( ما سوى ذلك مما يقع في بئر الماء
فيموت فيه فأكبره الانسان ينزح منها سبعون دلوا - الخ - ) ( 3 ) ( وللعذرة عشرة
فإن ذابت فأربعون أو خمسون ) والمستند رواية أبي بصير قال : ( سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن العذرة تقع في البئر ؟ فقال : ينزح منها عشر دلاء فإن ذابت فأربعون أو
خمسون دلوا ) ( 4 ) وربما يقال بتعين الأخير - أعني الخمسين - لاحتمال كون
الترديد من الراوي ، فعلى القول بالنجاسة تستصحب ، وفيه نظر لأنه إن كان
الترديد من الراوي فلا يعبر بهذا النحو بل يقال : ( أو قال : خمسون ) .
( وفي الدم أقوال ، والمروي في دم ذبح الشاة من ثلاثين إلى أربعين )
والمروي صحيحا عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام عن رجل ذبح شاة
فاضطربت فوقعت في بئر ماء وأوداجها تشخب دما هل يتوضأ من ذلك البئر ؟ قال :
( ينزح منها ما بين الثلاثين إلى الأربعين دلوا - الحديث - ) ( 5 ) ( وفي القليل دلاء
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الماء المطلق ب 15 ح 4 .
( 2 ) ما عثرت عليه في التهذيب لكنه في الجواهر ج 1 ص 220 الطبعة الحروفية
الحديثة هكذا : وفي المعتبر وموضع من التهذيب زيادة البغل .
( 3 ) الوسائل أبواب الماء المطلق ب 21 ح 3 .
( 4 ) الوسائل أبواب الماء المطلق ب 20 و 21 ح 1 .
( 5 ) الوسائل أبواب الماء المطلق ب 20 و 21 ح 1 .