أبي عبد الله عليه السلام فقال له رجل : بأبي أنت وأمي إني أدخل كنيفا ولي جيران
وعندهم جوار يتغنين يضربن بالعود فربما أطلت الجلوس استماعا مني لهن ؟
فقال عليه السلام : لا تفعل . فقال : الرجل والله ما آتيتهن برجلي وإنما هو سماع أسمعه
بأذني ؟ فقال عليه السلام : بالله أنت أما سمعت الله يقول : ( إن السمع والبصر والفؤاد كل
أولئك كان عنه مسؤولا ) ؟ فقال : بلى ، والله كأني لم أسمع بهذه الآية من كتاب
الله من عربي ولا من عجمي ، لا جرم أني لا أعود إن شاء الله ، وإني أستغفر الله ،
فقال عليه السلام له : قم فاغتسل وصل ما بدا لك فإنك كنت مقيما على أمر عظيم ما
كان أسوء حالك لو مت على ذلك ، أحمد الله وسله التوبة من كل ما يكره فإنه لا
يكره إلا كل قبيح ، والقبيح دعه لأهله فإن لكل أهلا ) ( 1 ) .
( والصلاة الحاجة والاستخارة ) على المشهور بل ادعي الاجماع عليه ، وربما
يستشهد بما عن الفقه الرضوي ( 2 ) في تعداد الأغسال : ( وغسل طلب الحوائج وغسل
الاستخارة ) وما في موثقة سماعة الواردة في تعداد الغسل : ( وغسل الاستخارة مستحب ) .
( ولدخول الحرم والمسجد الحرام والكعبة والمدينة ومسجد النبي صلى الله عليه وآله )
أما الأول فلقوله عليه السلام في موثقة سماعة : ( وغسل دخول الحرم يستحب أن لا
تدخله إلا بغسل ) ( 3 ) وأما الثاني فلما عن الغنية من دعوى الاجماع عليه ، وأما
الثالث فلصحيحة عبد الله بن سنان : ( الغسل في سبعة عشر موطنا إلى أن قال - :
ودخول الكعبة والمدينة ) ( 4 ) فهي الدليل على الرابع أيضا ، وأما الخامس فيدل
عليه رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( الغسل من الجنابة - إلى أن
قال - : وحين تدخل الحرم وإذا أردت دخول البيت الحرام ، وإذا أردت دخول
مسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ) .
( وغسل المولود ) ويدل عليه قوله عليه السلام : في موثقه سماعة في تعداد
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الأغسال المسنونة ب 18 ح 1 .
( 2 ) المستدرك ج 1 ص 151 أبواب الأغسال المسنونة ب 1 .
( 3 ) تقدم آنفا .
( 4 ) الوسائل أبواب الأغسال المسنونة ب 1 ح 8 .