جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( من شيع ميتا حتى يصلي عليه كان له قيراط من
الأجر ، ومن بلغ معه على قبره حتى يدفن كان له قيراطان ، والقيراط مثل جبل
أحد ) ( 1 ) وعن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( أول ما يتحف المؤمن
به في قبره أن يغفر لمن تبع جنازته ) ( 2 ) وقد رويت أخبار أخر فيها ذكر الثواب
العظيم على التشييع ، ثم المسنون أن يكون المشئ خلف الجنازة أو مع جانبيها أو
تربيعها ، بمعنى أن يحمل الحامل جوانب السرير الأربعة على التناوب ، وإن كان
التربيع بمعناه الآخر أيضا مستحبا ، ففي موثقة إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : ( المشي خلف الجنازة أفضل من المشي بين يديها ) ( 3 ) وفي رواية سدير عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( من أحب أن يمشي ممشى الكرام الكاتبين فليمش جنبي
السرير ) ( 4 ) وفي صحيحة جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( من حمل جنازة من أربع
جوانبها غفر الله له أربعين كبيرة ) ( 5 ) لكنه لا يخفى أن في عد التربيع من
خصوصيات التشييع تأملا ، فإن حمل الجنازة غير تشييعها ، وأما التربيع بالمعنى
الآخر وهو حمل أربعة أشخاص للجنازة ، فقد ادعي استحبابه بالاجماع وربما
استدل عليه برواية جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( السنة أن يحمل السرير من
جوانبه الأربعة وما كان بعد ذلك من حمل فهو تطوع ) ( 6 ) واستفادة استحباب
حمل أربعة أشخاص لها مشكل لامكان حمل اثنين الجوانب الأربعة ( وحفر القبر
قدر قامة أو إلى الترقوة ) ففي مرسلة ابن أبي عمير ( 7 ) عن بعض أصحابه عن الصادق
عليه السلام قال : ( حد القبر إلى الترقوة ) وقال بعضهم : إلى الثدي ، وقال بعضهم :
قامة الرجل حتى يمد الثوب على رأس من في القبر وأما اللحد فبقدر ما يمكن
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 173 تحت رقم 4 و 3 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 173 تحت رقم 4 و 3 .
( 3 ) الوسائل أبواب الدفن ب 4 .
( 4 ) الكافي ج 3 ص 170 تحت رقم 6 .
( 5 ) الوسائل أبواب الدفن ب 7 ح 1 و 2 .
( 6 ) الوسائل أبواب الدفن ب 7 ح 1 و 2 .
( 7 ) التهذيب ج 1 ص 451 تحت رقم 1469 .