يكفنون به والفطن لأمة محمد صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) ويظهر من بعض الأخبار الحرمة ،
والمشهور الكراهة ، وما دل على الحرمة ضعيف بحسب السند ( و ) أن يكفن ( في
السواد ) للخبر : ( لا يحرم في الثوب الأسود ولا يكفن به ) ( 2 ) وأن يجمر الأكفان
بالدخنة الطيبة للنهي عنه في الأخبار المستفيضة منها الخبر : ( لا تجمروا الأكفان
ولا تمسحوا موتاكم بالطيب إلا بالكافور فإن الميت بمنزلة المحرم ) ( 3 ) ( أو
يطيب بغير الكافور والذريرة ) لما تقدم ( أو يكتب عليه بالسواد ) ومستنده
بالخصوص غير واضح ( وأن يجعل في سمع الميت أو بصره شئ من الكافور )
للصحيح : ( لا تجمع في مسامع الميت حنوطا ) ( 4 ) والمرسل : ( ولا يجعل في منخريه
ولا في بصره وفي مسامعه ولا على وجهه قطنا ولا كافورا ) ( 5 ) ( وقيل : يكره أن
يقطع الكفن بالحديد ) ففي التهذيب ( 6 ) سمعناه مذاكرة من الشيوخ وكان عليه
عملهم وعن المعتبر ( 7 ) يستحب متابعتهم .
( الرابع ) في أحكام ( الدفن والفرض فيه مواراته في الأرض ) وجوب
الدفن كفاية في الجملة كاد أن يكون من الضروريات ، والمشهور وجوب المواراة
في الأرض مواراة يكون من شأنها حفظ بدن الميت عادة عن أن يظهر بفعل السباع أو
هبوب الرياح ونزول الأمطار ونحوها من العوارض العادية ، ولا يجزي ستره تحت
الأرض لا على الوجه المزبور ، واستدل عليه بأنه لا ينسبق إلى الذهن إلا هذا
النحو ، مضافا إلى معهودية هذا النحو فلا يفهم أمر الشارع إلا هذا النحو
وهذا ملزوم غالبا لعدم انتشار ريحه الذي هو إحدى فوائد الدفن كما أشار
هامش
( 1 ) تقدم عن الكافي .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 341 تحت رقم 13 .
( 3 ) يعني في سوى الكافور والخبر في الكافي ج 3 ص 147 تحت رقم 3
( 4 ) الوسائل أبواب التكفين ب 15 ح 4 .
( 5 ) الكافي ج 3 ص 143 تحت رقم 1 .
( 6 ) ج 1 ص 294 الطبعة الحروفية بالنجف الأشرف
( 7 ) ص 78 باب المكروهات المسألة السابعة .