واستدل له بخبر عمار : ( ولا يجعله بين رجليه في غسله ) ( 1 ) وقد صرف عن ظاهره
بخبر يونس بن سنان وفيه : ( لا بأس أن تجعل الميت بين رجليك وأن تقوم فوقه
فتغسله إذا قلبته يمينا وشمالا تضبطه برجليك لئلا يسقط لوجهه ) ( 2 ) ( وارسال
الماء في الكنيف ولا بأس بالبالوعة ) واستدل على الحكمين بمكاتبة الصفار في
الصحيح إلى مولينا العسكري صلوات الله عليه ( هل يجوز أن يغسل الميت ومائه
الذي يصب عليه يدخل إلى بئر كنيف ؟ فوقع عليه السلام ( يكون ذلك في بلا ليع ) ( 3 )
وعن الفقيه ( 4 ) عدم الجواز في إرساله إلى الكنيف ، ولولا الشهرة لم يبعد الحرمة
لظهور المكاتبة في عدم الجواز .
( الثالث ) في ( الكفن والواجب منه ) ثلاث قطع ( مئزر وقميص وإزار
ويدل على لزوم ثلاث قطع الأخبار المستفيضة بل ادعي تواترها ، ، ففي رواية
عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( الميت يكفن في ثلاثة أثواب سوى العمامة
والخرقة يشد بها وركيه لكيلا يبدوا منها شئ والعمامة والخرقة لا بد منها وليستا
من الكفن ) ( 5 ) وموثقة سماعة قال : سألته عما يكفن به الميت ؟ قال : ( ثلاثة أثواب
وإنما كفن رسول الله صلى الله عليه وآله في ثلاثة أثواب ثوبين صحاريين وثوب حبرة الصحارية
تكون باليمامة وكفن أبو جعفر عليه السلام في ثلاثة أثواب ) ( 6 ) إلى غير ذلك من
الأخبار الكثيرة وفي قبالها صحيحة زرارة المروية عن بعض نسخ التهذيب قال :
قلت لأبي جعفر عليه السلام : العمامة للميت من الكفن ؟ قال : ( لا ، إنما الكفن
المفروض ثلاثة أثواب أو ثوب تام لا أقل منه يواري فيه جسده كله فما زاد فهو سنة
هامش
( 1 ) المعتبر ص 74 .
( 2 ) الوسائل أبواب غسل الميت ب 33 ح 1 من حديث العلاء بن سيابة ولم أجده
من حديث يونس بن سنان كما لم أجد يونس بن سنان في كتب الرجال .
( 3 ) الوسائل أبواب غسل الميت ب 29 ح 1 .
( 4 ) المصدر ص 37 باب المس تحت رقم 27 .
( 5 ) الكافي ج 3 ص 144 تحت رقم 6 .
( 6 ) الوسائل أبواب التكفين ب 2 ح 6 .