لزوم صروف سهمه بعد الموت في سبيل اللَّه ، وعن بعضهم « 1 » سقوط سهمه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، هذا مع كونها معرضا عنها لدى الأصحاب وهو كاف في وهنها .
الجهة الثانية : في أنّ سهم اللَّه تعالى لرسوله ص وسهم رسوله للإمام ( ع ) بعد ارتحاله ص :
الظاهر عدم الخلاف بين الأصحاب في ذلك ، بل ادّعي الإجماع عليه « 2 » ، ويدلّ عليه جملة من الروايات ، وقد تقدّم بعضها ، من :
مرسلة ابن بكير « 3 » المصرّحة بأنّ : خمس اللَّه للإمام ( عليه السلام ) ، وخمس الرسول للإمام ، وخمس ذوي القربى لقرابة الرسول الإمام ( عليه السلام ) .
ورواية أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن الرضا ( عليه السلام ) قال : سئل عن قول اللَّه عزّ وجلّ * ( واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّه خُمُسَه ولِلرَّسُولِ ولِذِي الْقُرْبى ) * « 4 » ، فقيل له : فما كان للَّه فلمن هو ؟ فقال : « لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وما كان لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم فهو للإمام . » الحديث « 5 » .
ومرسلة حمّاد بن عيسى - فإنّ فيها - « فسهم اللَّه وسهم رسول اللَّه لأولي الأمر من بعد رسول اللَّه وراثة ، وله ثلاثة أسهم : سهمان وراثة ، وسهم مقسوم له من اللَّه وله
هامش
« 1 » كأبي حنيفة وأصحاب الرأي ، فإنّهم قالوا بسقوط سهمه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم وسهم ذوي القربى بموت النّبي صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم .
راجع المغني لابن قدامة ، باب قسمة الفيء والغنيمة والصدقة ، ج 7 ، ص 301 . والشرح الكبير ، كتاب الجهاد ، باب قسمة الغنائم ، ج 10 ، ص 493 و 494 . والأحكام السلطانية للماوردي ، الباب الثاني عشر ، ص 127 . والميزان للشعراني ، كتاب قسم الفيء والغنيمة ، ج 2 ، ص 201 .
« 2 » كما في الانتصار ، كتاب الزكاة ، مسألة : « ومما انفردت به الإماميّة القول بأن الخمس واجب . » ، ( الجوامع الفقهية ) ، ص 155 ، س 24 .
« 3 » الوسائل ، كتاب الخمس ، ب 1 من أبواب قسمة الخمس ، ح 2 .
« 4 » سورة الأنفال : آية 41 .
« 5 » الوسائل ، كتاب الخمس ، ب 1 من أبواب قسمة الخمس ، ح 6 ، وب 2 ، ح 1 .