على انقسامه إلى تلك السهام المعيّنة .
والقول بعدم سهم للَّه تعالى ، وسقوطه من رأس ، لكون ذكره تعالى للتيمّن والبركة ، لا لكونه أحد الشركاء ، مقدوح بعد ما ورد من الروايات - الَّتي سنشير إلى بعضها - مفسّرة للآية الكريمة طبقا لظاهرها على السهام الستة ، كما أنّ احتمال كون ذكره تعالى لبيان أنّ اللَّازم هو كون أداء الخمس للَّه تعالى ، وأنّه أمر قربيّ عباديّ يحتاج إلى النيّة المقرّبة ضعيف بعد ما عرفت .
ويدلّ عليه عدّة من الروايات :
الأولى : ما في الوسائل عن ابن بكير ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) في قول اللَّه تعالى * ( واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّه خُمُسَه ولِلرَّسُولِ ولِذِي الْقُرْبى والْيَتامى والْمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ ) * « 1 » قال : « خمس اللَّه للإمام ، وخمس الرسول للإمام ، وخمس ذوي القربى لقرابة الرسول الإمام ، واليتامى يتامى آل الرسول ، والمساكين منهم ، وأبناء السبيل منهم ، فلا يخرج منهم إلى غيرهم » « 2 » .
والثانية : ما في الوسائل عن حمّاد بن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن العبد الصالح ( عليه السلام ) - قال ( عليه السلام ) فيه - : « ويقسّم بينهم الخمس على ستّة أسهم :
سهم للَّه ، وسهم لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وسهم لذي القربى ، وسهم لليتامى ، وسهم للمساكين ، وسهم لأبناء السبيل . « الحديث « 3 » .
والثالثة : ما في الوسائل عن أحمد بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ، رفع الحديث ، قال : « الخمس من خمسة أشياء . » - إلى أن قال - : « فأمّا الخمس فيقسّم على ستة أسهم : سهم للَّه ، وسهم للرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وسهم لذوي القربى ، وسهم لليتامى ، وسهم
هامش
« 1 » سورة الأنفال : آية 41 .
« 2 » الوسائل ، كتاب الخمس ، ب 1 من أبواب قسمة الخمس ، ح 2 .
« 3 » الوسائل ، كتاب الخمس ، ب 1 من أبواب قسمة الخمس ، ح 8 .