تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 944

مساهمون:

ص٩٤٤
فمن أعطى الخمس لغير المستحق بتخيل أنه مستحق يكون خمسا فيرد إلى مستحق آخر ولا ربط له بالمالك ، وكذا الكفارات والأوقاف العامة . ولعل الظاهر هو الثاني .
شرح
الموضعين ( 3 ) أن عزله مقيد بتملكه لشخص خاص ، وهو غير حاصل ، فلم يحصل العزل . هذا في الزكاة . وأما في الخمس فقد يمكن أن يقال بعدم وجود الدليل على كون العزل مشخصا ، فإن مالكية الجهات تتوقف على القبول بأن يتقبل من كان مصداقا للجهات العامة أو يتقبل عنهم من يكون وليا لأمر تلك الجهة العامة كما في الشخصيات ، فإن حصول الملكية قهرا لشخص أو لجهة خلاف حكم الملكية عرفا إلا في بعض الموارد الخارجة عن هذه القاعدة ، وذلك لأن الملكية من حيث البقاء قابلة للارتفاع بالإعراض فكيف لا يكون من حيث الحدوث تابعا لاختيار من يصير إليه الملك ؟ مع أن مقتضى الآية الشريفة ( 1 ) حصر جواز الأكل بالتجارة عن التراضي القائم بالطرفين . فإن المحصل أن إشكال عدم كونه من الأموال العمومية ورجوعه إلى شخص المالك أمران : أحدهما : عدم وجود الدليل على العزل إلا في مورد زكاة المال وزكاة الفطرة مع كونه خلاف القاعدة . وذلك مدفوع بأن العزل في الخمس الذي هو الكلي في المعين - على ما مر تحقيقه - على وفق القاعدة ، لأن أصل ملكية الخمس في ذلك المال لأربابه بنحو
هامش
( 1 ) سورة النساء : 29 .