فمن أعطى الخمس لغير المستحق بتخيل أنه مستحق يكون خمسا
فيرد إلى مستحق آخر ولا ربط له بالمالك ، وكذا الكفارات والأوقاف
العامة . ولعل الظاهر هو الثاني .
شرح
الموضعين ( 3 ) أن عزله مقيد بتملكه لشخص خاص ، وهو غير حاصل ، فلم يحصل
العزل . هذا في الزكاة .
وأما في الخمس فقد يمكن أن يقال بعدم وجود الدليل على كون العزل
مشخصا ، فإن مالكية الجهات تتوقف على القبول بأن يتقبل من كان مصداقا
للجهات العامة أو يتقبل عنهم من يكون وليا لأمر تلك الجهة العامة كما في
الشخصيات ، فإن حصول الملكية قهرا لشخص أو لجهة خلاف حكم الملكية عرفا
إلا في بعض الموارد الخارجة عن هذه القاعدة ، وذلك لأن الملكية من حيث البقاء
قابلة للارتفاع بالإعراض فكيف لا يكون من حيث الحدوث تابعا لاختيار من
يصير إليه الملك ؟ مع أن مقتضى الآية الشريفة ( 1 ) حصر جواز الأكل بالتجارة عن
التراضي القائم بالطرفين .
فإن المحصل أن إشكال عدم كونه من الأموال العمومية ورجوعه إلى
شخص المالك أمران :
أحدهما : عدم وجود الدليل على العزل إلا في مورد زكاة المال وزكاة الفطرة
مع كونه خلاف القاعدة .
وذلك مدفوع بأن العزل في الخمس الذي هو الكلي في المعين - على ما مر
تحقيقه - على وفق القاعدة ، لأن أصل ملكية الخمس في ذلك المال لأربابه بنحو
هامش
( 1 ) سورة النساء : 29 .