في الحوزة ، من الذين لمع اسمهم في تدريس ( السطوح ) العالية في الفقه
والأصول ، وفي حوالي سن الثلاثين بدأ بتدريس ( الخارج ) وأفاد من بيدر علمه
جماعة من الأفاضل الذين هم اليوم من علماء الحوزة أو من المسؤولين في
الجمهورية الإسلامية .
وكان معروفا بين ذوي المقامات العالية من أساتذة الحوزة بالدقة وعمق
النظر . استمر أكثر من ثلاثين عاما مستندا مسند تدريس ( الخارج ) وأفاض
من علومه على تلامذته ، ولم تنقطع أواصر علاقاته الدراسية بتلامذته حتى اشتد
عليه مرضه .
وإلى جانب التزاماته بالتدريس والتأليف ، وإرشاد الناس وهدايتهم ، لم يكن
ليغفل عن تفقد الأيتام والفقراء . وكان في الزهد وقلة الرغبة في ما ينال من
المال ، وفي الوقار والتواضع ، والتنزه عن الهوى صورة ذات شعاع عن حياة
المرسلين والأولياء المقربين . وكان يلمس هذه الحقيقة من كان يأنس بقربه
بصورة بينة محسوسة .
وفاته :
وأخيرا . . . وبعد عمر كثير الثمار والبركات لبى داعي الحق بعد داء ممتد
نسبيا ، ليلة الخميس الرابع والعشرين من شهر جمادى الثانية من سنة 1406 هجرية
قمرية المصادف للخامس عشر من شهر اسفند من سنة 1364 هجرية شمسية .
تأليفاته :
أثمرت أبحاثه وتدريساته سلسلة من آثار ثمينة طبع بعضها ، وبقي أكثرها
مخطوطا ، ولتسجيل التاريخ نأتي نحن هنا بأسماء العمدة منها :
1 - ابتغاء الفضيلة : دورة فقهية استدلالية حول المكاسب المحرمة والبيع
والخيارات ، قد طبع مجلد واحد منها ونشر .
2 - رسالة في الطهارة .
3 - رسالة في صلاة المسافر .
الخمس — صفحة 8
مساهمون: الشيخ مرتضى الحائري
ص٨