في بيئة علمية فاضلة ، وهكذا قرت عيون أسرة المرحوم الحائري بأول نجل وشبل .
كان المرحوم الحائري الكبير قد ألقى رحل إقامته منذ عام 1332 هجرية
قمرية بمدينة أراك لتأسيس الحوزة العلمية فيها ، وفي أيام النوروز المصادف لشهر
رجب من عام 1340 هجرية قمرية ( 1301 هجرية شمسية ) تشرف بزيارة المرقد
الطاهر للسيدة فاطمة المعصومة عليها السلام بمدينة قم المقدسة ، وعلى أثر الطلب الأكيد
من قبل علماء وجماهير المؤمنين من أهالي هذه المدينة ، صمم على السكنى بها ،
وتأسيس الحوزة العلمية فيها . ولهذا دعا أهله للحوق به ، وكذلك غادر أراك إلى قم
طلابه وتلامذته .
وبصحبة والده العظيم أقام الفقيد السعيد بمدينة قم المقدسة ، وبدأ بدراسة
العلوم العربية والأصول والفقه . . . حتى درس كتاب ( فرائد الأصول ) للشيخ
الأعظم الأنصاري لدى آية الله السيد الگلپايگاني قدس سره وكتاب ( المكاسب ) لدى
المرحوم آية الله السيد محمد تقي الخوانساري ، وكتاب ( كفاية الأصول ) لدى
المرحوم آية الله المحقق الداماد ثم حضر حوزة دروس ( الخارج ) الفقه
والأصول لدى والده المعظم وأفاد من بيدر علوم ذلك الرجل الإلهي الذي
تأسست هذه الحوزة المباركة على يديه الكريمتين .
وبعد ارتحال آية الله المؤسس في سنة 1355 هجرية قمرية حضر دروس
الفقيه الكبير المرحوم آية الله السيد محمد الحجة الكوهكمري - والذي كان قد حظي
بفخر مصاهرته من قبل - وأفاد من دروسه في الفقه والأصول ( الخارج ) كثيرا .
وفي عام 1364 هجرية قمرية - وبناء على طلب أفاضل الحوزة العلمية بقم
المقدسة - ألقى رحل الإقامة فيها المرحوم آية الله البروجردي قدس سره فأوجد بها
تموجا جديدا في العلوم الإسلامية لا سيما الفقه والرجال . فحضر لديه المرحوم
آية الله الحائري في دروس الفقه والأصول وأفاد من ذلك الفقيه العظيم .
تدريساته :
كان المرحوم آية الله الحاج الشيخ مرتضى الحائري أحد الأساتذة البارزين
الخمس — صفحة 7
مساهمون: الشيخ مرتضى الحائري
ص٧