قال ( قدس سره ) :
أما العمد فمن أخل بشئ من واجبات الصلاة عامدا فقد أبطل
صلاته ( 1 ) . *
شرح
وقد ذكر في العروة ما يحصل من الاضطرار والإكراه ( 2 ) . وهو لا يخلو عن
إيراد أيضا ، لأنه إن كان الإكراه داخلا في العمد فلا وجه لذكره بعد ذكر العمد ، وإن
لم يكن داخلا فيه فلا بد من إضافة الخوف والتقية والإلجاء أيضا ، فإنه نظير الإكراه .
فالأولى أن يقال : إن الخلل إما أن يكون عن عمد وعلم من دون طرو عنوان
عليه يرفع التكليف ، وإما أن يكون عن عمد مع كونه مقرونا بعنوان رافع للتكليف
كالإكراه والإلجاء والحرج أو خوف الضرر أو التقية ، وإما أن يكون عن جهل
بالحكم أو الموضوع ، وإما أن يكون عن السهو الشامل للنسيان وسبق اللسان ، وإما
أن يكون عن الشك ، وإما أن يكون عن الظن حتى يكون مستوفيا لجميع الأقسام .
* في الجواهر :
إن الحكم إجماعي على الظاهر ، وعن نهاية الإحكام أنه
لا خلاف فيه ( 3 ) .
أقول : الدليل على ذلك هو ما دل من الدليل على جزئية الأجزاء وشرطية
الشروط ، وهو يقتضي البطلان ، لأن الصحة خلف فرض الشرطية والجزئية بالنسبة
إلى أصل الصلاة ، ومقتضى إطلاق وجوب الإتيان بالمركب الصلاتي بعد الإتيان
بها فاقدة لبعض الشرائط أو الأجزاء وجوب الإعادة ، فالبطلان والإعادة
مستفادتان من إطلاق دليل الأجزاء والشرائط المقتضي للدخالة في أصل المركب
لا في مرتبة منه ، وهو واضح .
هامش
( 1 ) الشرائع : ج 1 ص 86 .
( 2 ) العروة : كتاب الصلاة ، الفصل 50 في الخلل ، المسألة 1 .
( 3 ) الجواهر : ج 12 ص 228 .