تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
قال قدس الله نفسه في الشرائع : الفصل الأول في الخلل الواقع في الصلاة *
وهو إما عن عمد أو سهو * * أو شك ( 1 ) . * * *
شرح
* لا يخفى أن " الخلل " بالفتح هو الفساد في اللغة ، وهو المصطلح عليه في هذا الباب ، إلا أن المقصود عروض الفساد بمقتضى الدليل الدال على الأجزاء والشرائط فيبحث عن حكمه بالنظر إلى ما يمكن أن يكون حاكما أو واردا أو مخصصا له . * * المقصود بالسهو في المقام ما يشمل النسيان وسبق اللسان ، لعدم ذكرهما ، ويمكن إدراجهما فيه عرفا ، فإنه عزوب المعنى عن القلب بعد خطوره بالبال ، إلا أن النسيان أبعد عن الارتكاز ثم بعده السهو ثم بعده سبق اللسان ، والأمر سهل بعد وضوح المراد . * * * قال ( قدس سره ) في الجواهر : والمراد به تردد الذهن من غير ترجيح ( 2 ) . أقول : يعني إن ذلك اصطلاح الفقهاء في المقام بقرينة المسائل التي تذكر للشكوك ، وإلا ففي اللغة هو خلاف اليقين فيشمل الظن أيضا . وكيف كان ، فيمكن أن يقال : إن ما ذكره ( قدس سره ) ليس وافيا بجميع أسباب الخلل ، فإنه لم يذكر الجهل بالموضوع ، وأما الجهل بالحكم فقد ألحقه بالعمد على ما سيجئ إن شاء الله تعالى ، ولم يذكر الخلل الناشئ من الظن بالركعات أو الأفعال ولم يذكر الخلل الحاصل من الاضطرار .
هامش
( 1 ) الشرائع : ج 1 ص 86 . ( 2 ) الجواهر : ج 12 ص 228 .