قال قدس الله نفسه في الشرائع :
الفصل الأول
في الخلل الواقع في الصلاة *
وهو إما عن عمد أو سهو * * أو شك ( 1 ) . * * *
شرح
* لا يخفى أن " الخلل " بالفتح هو الفساد في اللغة ، وهو المصطلح عليه في هذا
الباب ، إلا أن المقصود عروض الفساد بمقتضى الدليل الدال على الأجزاء
والشرائط فيبحث عن حكمه بالنظر إلى ما يمكن أن يكون حاكما أو واردا أو
مخصصا له .
* * المقصود بالسهو في المقام ما يشمل النسيان وسبق اللسان ، لعدم ذكرهما ،
ويمكن إدراجهما فيه عرفا ، فإنه عزوب المعنى عن القلب بعد خطوره بالبال ، إلا
أن النسيان أبعد عن الارتكاز ثم بعده السهو ثم بعده سبق اللسان ، والأمر سهل بعد
وضوح المراد .
* * * قال ( قدس سره ) في الجواهر :
والمراد به تردد الذهن من غير ترجيح ( 2 ) .
أقول : يعني إن ذلك اصطلاح الفقهاء في المقام بقرينة المسائل التي تذكر
للشكوك ، وإلا ففي اللغة هو خلاف اليقين فيشمل الظن أيضا .
وكيف كان ، فيمكن أن يقال : إن ما ذكره ( قدس سره ) ليس وافيا بجميع أسباب الخلل ،
فإنه لم يذكر الجهل بالموضوع ، وأما الجهل بالحكم فقد ألحقه بالعمد على ما
سيجئ إن شاء الله تعالى ، ولم يذكر الخلل الناشئ من الظن بالركعات أو الأفعال
ولم يذكر الخلل الحاصل من الاضطرار .
هامش
( 1 ) الشرائع : ج 1 ص 86 .
( 2 ) الجواهر : ج 12 ص 228 .