أجره . قال ابن عباس : ولو كان خبيثا ما أعطاه ( 1 ) .
وروى علي عليه السلام : أن النبي عليه السلام احتجم ، وأمرني أن
أعطي الحجام أجره ( 2 ) .
وروى أنس : أن أبا طيبة ( 3 ) حجم النبي عليه السلام ، فأمر له بصاع
من تمر ، وأمر مواليه أن يخففوا عنه من خراجه ( 4 ) .
وقال جابر في حديث آخر : كان خراجه - وفي بعضها : كانت ضريبته -
ثلاثة أصوع من تمر في كل يوم ، فخففوا عنه في كل يوم صاعا ( 5 ) .
وروي ذلك عن عثمان ، وابن عباس ( 6 ) ، ولا مخالف لهما .
مسألة 18 : إذا نحرت البدنة ، أو ذبحت البقرة أو الشاة ، فخرج من
جوفها ولد ، فإن كان تاما وحده بأن يكون أشعر أو أوبر نظر فيه ، فإن خرج
ميتا حل أكله ، وإن خرج حيا ثم مات لم يحل أكله ، وإن خرج قبل أن
يتكامل لم يحل أكله بحال .
وقال الشافعي : إذا خرج ميتا حل أكله ، ولم يفصل بين أن يكون تاما
أو غير تام ، وإن خرج حيا ، فإن بقي زمانا يتسع لذبحه ثم مات لم يحل أكله ،
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 3 : 266 حديث 3423 ، والسنن الكبرى 9 : 338 نحوه .
( 2 ) السنن الكبرى 9 : 338 .
( 3 ) أبو طيبة الحجام ، مولى بني حارثة ، من الأنصار ، ثم مولى محيصة بن مسعود ، قيل : اسمه
دينار ، وقيل غير ذلك : أسد الغابة 5 : 236 .
( 4 ) سنن أبي داود 3 : 266 حديث 3424 ، والسنن الكبرى 9 : 337 ، وتلخيص الحبير 4 : 158
حديث 2010 .
( 5 ) مجمع الزوائد 4 : 94 ، وأسد الغابة 5 : 236 .
( 6 ) مجمع الزوائد 4 : 94 .