وقال داود : يجوز التصرف فيها على كل حال ، ولم يفصل ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة وأصحابه ، والشافعي ، ومالك : لا يجوز بيعها ، ولا
التصرف في رقبتها بوجه ، وتعتق عليه بوفاته ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) ، وأيضا فلا خلاف أنه يجوز وطؤها
بالملك ، فلو كان الملك قد زال لما جاز ذلك .
وأيضا فلا خلاف أنه يجوز عتقها ، فلو كان زال الملك عنها لما كان
ذلك .
وأيضا الأصل كونها رقا ، فمن ادعى زوال ذلك وثبوت عتقها بعد
وفاته ، فعليها الدلالة .
وما رواه ابن عباس عن النبي عليه السلام أنه قال : ( أيما أمة ولدت
من سيدها فهي حرة عن دبر منه ) ( 4 ) فمحمول على أنه إذا مات سيدها
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 12 : 492 ، والشرح الكبير 12 : 501 ، وعمدة القاري 13 : 92 .
( 2 ) الأم 6 : 101 ، وحلية العلماء 6 : 243 ، والوجيز 2 : 294 ، والسراج الوهاج : 644 ، ومغني
المحتاج 4 : 538 و 542 ، والمدونة الكبرى 3 : 315 - 316 ، وأسهل المدارك 3 : 276 - 268
و 270 ، والمبسوط 7 : 149 ، وعمدة القاري 13 : 92 ، وفتح الباري 5 : 165 ، والهداية المطبوع مع
شرح فتح القدير 3 : 441 ، وشرح فتح القدير 3 : 441 ، والمجموع 16 : 39 ، والمغني لابن قدامة
12 : 492 ، والشرح الكبير 12 : 500 ، والحاوي الكبير 18 : 308 .
( 3 ) الكافي 6 : 191 - 193 حديث 1 - 6 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 82 - 83 حديث 294 - 300 ،
والتهذيب 8 : 237 حديث 858 - 865 ، والاستبصار 4 : 11 - 14 حديث 34 - 41 .
( 4 ) سنن ابن ماجة 2 : 841 حديث 2515 ، والمغني لابن قدامة 12 : 493 ، والشرح الكبير
12 : 502 ، ومغني المحتاج 4 : 538 ، وروي بألفاظ قريبة منه وبطرق مختلفة في المعجم الكبير
للطبراني 11 : 209 حديث 11519 ، والمستدرك للحاكم 2 : 19 ، وكنز العمال 10 : 328 ،
ومسند أحمد بن حنبل 1 : 317 .