كتاب أمهات الأولاد
مسألة 1 : إذا استولد الرجل أمة في ملكه ، ثبت لها حرمة الاستيلاد ،
ولا يجوز بيعها ما دامت حاملا ، فإذا لدت لم يزل الملك عنها ، ولم يجز بيعها
ما دام ولدها باقيا ، إلا في ثمن رقبتها ، فإن مات ولدها ، جاز بيعها على كل
حال ، فإن مات سيدها جعلت في نصيب ولدها ، وعتقت عليه ، فإن لم
يخلف غيرها ، عتق منها نصيب ولدها واستسعت لباقي الورثة . وبه قال علي
عليه السلام ، وابن الزبير ، وابن عباس ، وأبو سعيد الخدري ، وابن مسعود ،
والوليد بن عقبة ( 1 ) ، وسويد بن غفلة ، وعمر بن عبد العزيز ، وابن سيرين ،
وعبد الملك بن يعلى ( 2 ) من أهل الظاهر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوليد بن عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو القرشي ، أخو عثمان لأمه ، روى عن النبي صلى
الله عليه وآله ، وعنه أبو موسى عبد الله الهمداني وعامر الشعبي وحارثة بن مضرب . أسلم يوم
الفتح . مات أيام معاوية بن أبي سفيان . تهذيب التهذيب 11 : 142 .
( 2 ) اضطربت النسخ الخطية والمطبوعة وغيرها من مختصرات الخلاف في نقل هذا الاسم ، ولم
أقف على ترجمة لعبد الملك بن يعلى من أهل الظاهر ، ولعله سهود من النساخ ، ولعل العبارة
هي : ( عبد الملك بن يعلى وأهل الظاهر ) فيكون عبد الملك هذا هو عبد الملك بن يعلى الليثي
البصري ، قاضي البصرة ، مات سنة مائة ، وانظر ترجمته في تهذيب التهذيب 6 : 429 . والله أعلم بالصواب .
( 3 ) المبسوط 7 : 149 ، وعمدة القاري 3 : 92 ، وفتح الباري 5 : 164 ، والمحلى 9 : 220 ، والمغني
لابن قدامة 12 : 429 ، وأسهل المدارك 3 : 270 ، والحاوي الكبير 18 : 308 .