وقال الشافعي : يكره له ذلك ولا يحرم ( 1 ) .
دليلنا : أن الأصل الإباحة ، وكون ذلك محرما أو مكروها يحتاج إلى
دليل .
وروت عائشة قالت : كنت أفتل قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه
وآله ، ثم يقلدها هو بيده ، فلم يحرم عليه شئ أحله الله له حتى نحر
الهدي ( 2 ) ، وهذا نص .
مسألة 3 : يجزي الثني ( 3 ) من كل شئ من الإبل والبقر والغنم ،
والجذع ( 4 ) من الضأن . وبه قال عامة أهل العلم ( 5 ) .
وقال ابن عمر ، والزهري : لا يجزئ إلا الثني . فخالفا في الجذع من
هامش
( 1 ) حلية العلماء 3 : 371 ، والمجموع 8 : 392 ، والميزان الكبرى 2 : 52 ، والمغني لابن قدامة
11 : 96 ، وعمدة القاري 21 : 158 ، ونيل الأوطار 5 : 200 .
( 2 ) السنن الكبرى 9 : 267 ، ومسند أحمد بن حنبل 6 : 36 ، وتلخيص الحبير 4 : 144
حديث 1974 ، وفي بعضها تفاوت يسير في اللفظ .
( 3 ) قال ابن الأثير في النهاية 1 : 226 ، مادة " ثنا " : الثنية من الغنم : ما دخل في السنة الثالثة ،
ومن البقر كذلك ، ومن الإبل في السادسة .
( 4 ) وقال في المصدر السابق 1 : 250 مادة " جذع " : وأصل الجذع من أسنان الدواب ، وهو ما
كان منها شابا فتيا ، فهو من الإبل ما دخل في السنة الخامسة ومن البقر والمعز ما دخل في
السنة الثانية ، وقيل : البقر في الثالثة ، ومن الضأن ما تمت له سنة ، وقيل أقل منها . ومنهم من
يخالف بعض هذا في التقدير .
( 5 ) المدونة الكبرى 2 : 69 ، ومختصر المزني : 284 ، وسنن الترمذي 4 : 88 ذيل الحديث 1499 ،
والمبسوط للسرخسي 12 : 9 ، والمغني لابن قدامة 11 : 100 ، والشرح الكبير 3 : 542 ، وحلية
العلماء 3 : 372 ، وفتح الباري 10 : 15 ، وكفاية الأخيار 2 : 145 ، وتبيين الحقائق 6 : 7 ،
والمجموع 8 : 392 و 393 ، واللباب 3 : 127 ، والبحر الزخار 5 : 311 ، وحاشية رد المحتار
6 : 321 و 322 .