ونحو هذا عن بلال ( 1 ) ( 2 ) ، ولا مخالف لهم .
فإن تعلقوا بقوله تعالى : " فصل لربك وانحر " ( 3 ) فإنه أمر بالنحر ، والأمر
يقتضي الإيجاب .
قلنا : هذا متروك بالإجماع ، لأن الظاهر يقتضي النحر ، وهو يختص
بالإبل ، ولا خلاف أن ذلك لا يجب ، وأنه يجوز ذبح البقر والغنم .
وإذا ترك ظاهرها ، جاز لنا أن نحملها على الاستحباب ، أو على هدي
المتمتع ، أو على ما كان نذرا ، أو غير ذلك ، على أن ذلك خطاب للنبي
عليه السلام خاصة .
ومن قال : أن الأمة داخلة فيه احتاج إلى دليل ، وقد بينا ما روي أنه
كان خاصا به من قوله عليه السلام .
مسألة 2 : لا يكره لمن يريد التضحية يوم العيد ، أو شراء أضحية وإن لم
تكن حاصلة أن يحلق شعر رأسه ، أو يقص أظفاره من أول العشر إلى يوم
النحر ، ولا يحرم ذلك عليه . وبه قال أبو حنيفة ، ومالك ( 4 ) .
وقال أحمد بن حنبل ، وإسحاق : يحرم عليه ذلك حتى يضحي ( 5 ) .
هامش
( 1 ) لم تشر المصادر إلى اسم أبيه أو كنيته أو لقبه ، وهو مشترك بين عدة . فلاحظ أسد الغابة 1 :
205 - 210 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 11 : 95 ، والمجموع 8 : 385 .
( 3 ) الكوثر : 2 .
( 4 ) عمدة القاري 21 : 158 ، والمغني لابن قدامة 11 : 96 ، وحلية العلماء 3 : 372 ، والمجموع
8 : 392 ، والميزان الكبرى 2 : 52 ، ونيل الأوطار 5 : 201 .
( 5 ) المغني لابن قدامة 11 : 96 ، وحلية العلماء 3 : 372 ، والمجموع 8 : 392 ، والميزان الكبرى
2 : 52 ، ونيل الأوطار 5 : 200 .