ولأبي حنيفة تفصيل ، فقال : إن كان معه نصاب تجب عليه ، وإن لم
يكن معه نصاب لا تجب عليه ، وتجب عنده على المقيم ، ولا تجب على
المسافر ، وإن فات وقتها لا تجب إعادتها ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ( 2 ) ، وأيضا : الأصل براءة الذمة ،
ووجوبها يحتاج إلى دليل .
وروى سعيد بن المسيب ، عن أم سلمة : أن النبي عليه السلام قال :
" إذا دخل العشر ، وأراد أحدكم أن يضحي ، فلا يمس من شعره شيئا حتى
يضحي " ( 3 ) . فلو كانت واجبة ما علقها على إرادته ، لأنها تجب ، أراد أو لم
يرد .
هامش
( 1 ) النتف 1 : 239 ، والمبسوط للسرخسي 12 : 8 ، واللباب 3 : 124 ، وفتح الباري 10 : 3 ، وعمدة
القاري 21 : 144 ، والهداية 8 : 67 ، وشرح فتح القدير 8 : 67 ، وبدائع الصنائع 5 : 63 ،
وحاشية رد المحتار 6 : 313 و 315 ، وتبيين الحقائق 6 : 2 ، وحلية العلماء 3 : 369 ، والمجموع
8 : 385 ، وكفاية الأخيار 2 : 145 ، والميزان الكبرى 2 : 51 ، وبداية المجتهد 1 : 415 ، والبحر
الزخار 5 : 311 .
( 2 ) انظر من لا يحضره الفقيه 2 : 292 حديث 1445 و 1446 .
( 3 ) صحيح مسلم 3 : 1565 حديث 39 ، وسنن أبي داود 3 : 94 حديث 2791 ، ومسند أحمد بن
حنبل 6 : 289 ، وسنن ابن ماجة 2 : 1052 ، حديث 3149 ، وسنن الدارقطني 4 : 278 ،
حديث 36 ، وسنن النسائي 7 : 221 ، وشرح معاني الآثار 4 : 181 ، والسنن الكبرى 9 : 263 ،
وعمدة القاري 21 : 158 ، وكنز العمال 5 : 88 حديث 12178 وفي الجميع بتفاوت يسير في
اللفظ .