عن الغناء ، فقال : هو فعل الفساق عندنا ( 1 ) .
وقال أبو يوسف : قلت لا بي حنيفة في شهادة المغني والنائح والنائحة ؟
فقال : لا أقبل شهادتهم ( 2 ) .
وقال إبراهيم بن سعد الزهري ( 3 ) : هو مباح غير مكروه . وبه قال
عبيد الله بن الحسن العنبري ( 4 ) .
وقال أبو حامد : ولا أعرف أحدا من المسلمين حرم ذلك ، ولم أعرف
مذهبنا ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 6 ) ، وأيضا قوله تعالى : ( فاجتنبوا
الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور ) ( 7 ) ، قال محمد بن الحنفية : قول
الزور هو الغناء ( 8 ) . وقال تعالى : ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث
ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا ) ( 9 ) وقال ابن مسعود : لهو
هامش
( 1 ) الجامع لأحكام القرآن 14 : 55 .
( 2 ) الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 6 : 34 وشرح فتح القدير 6 : 34 ، وتبيين الحقائق 4 : 221
من دون نسبة لأبي يوسف .
( 3 ) في النسخ المعتمدة الخطية والمطبوعة والمغني لابن قدامة سعد بن إبراهيم وهو من سهو النساخ .
والصحيح كما أثبته ، وهو إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص الزهري المدني . قال يعقوب بن شيبة :
معدود في الطبقة الثانية من فقهاء أهل المدينة بعد الصحابة . تهذيب التهذيب 1 : 123 .
( 4 ) المغني لابن قدامة 12 : 42 ، والشرح الكبير 12 : 51 ، والجامع لأحكام القرآن 14 : 55 و 56
والبحر الزخار 6 : 27 .
( 5 ) لم أظفر على هذا القول في المصادر المتوفرة .
( 6 ) انظر في الكافي 6 : 431 أحاديث الباب .
( 7 ) الحج : 30 .
( 8 ) رواه ابن قدامة في المغني 12 : 43 ، والمهدي لدين الله في البحر الزخار 6 : 28 .
( 9 ) لقمان : 6 .