فثبت أنهم أجمعوا على قولة ، وتركوا قول ابن عباس .
مسألة 21 : شهادة أهل الذمة لا تقبل على المسلمين بلا خلاف
أصحابنا ، إلا أنهم أجازوا شهادة أهل الذمة في الوصية خاصة إذا كان
بحيث لا يحضره مسلم بحال .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وقالوا : لا تقبل بحال ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) ، وأيضا قوله تعالى : ( إذا حضر
أحد كم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم - يعني من المسلمين - أو
آخران من غير كم ) ( 3 ) يعني من أهل الذمة ، فإن ادعوا أن هذا منسوخ ،
طولبوا با لدلالة عليه ، وليس معهم دليل يقطع العذر .
مسألة 22 : قال قوم : لا يجوز قول شهادة أهل الذمة بعضهم على
بعض ، سواء اتفقت ملتهم أو اختلفت ، مثل شهادة اليهود على اليهود ، أو
على النصارى ، وكذلك النصارى . وبه قال مالك ، والشافعي ،
والأوزاعي ، وابن أبي ليلى ، أحمد ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الأم 6 : 233 و 7 16 ، وحلية العلماء 8 : 248 ، والمجموع 20 : 251 ، والمحلى 9 409 ، والمدونة
الكبرى 5 : 156 ، والجامع لأحكام القرآن 6 : 350 ، والمغني لابن قدامة 12 : 52 و 54 ،
والشرح الكبير 12 : 36 ، والهداية 6 : 41 ، وشرح فتح القدير 6 : 41 ، والبحر الزخار 6 : 23
و 24 .
( 2 ) الكافي 7 : 398 - 399 حديث 2 و 6 - 8 ، ودعائم الإسلام 2 : 513 حديث 1840 ، والتهذيب
6 : 252 و 253 حديث 652 - 655 .
( 3 ) المائدة : 106 .
( 4 ) الأم 7 : 16 ، وحلية العلماء 8 : 248 ، والمدونة الكبرى 5 : 157 ، والجامع لأحكام القرآن
6 : 351 ، والمبسوط 16 : 134 ، والهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 6 : 41 ، وشرح فتح القدير
6 : 41 ، وتبيين الحقائق 4 : 223 ، والمغني لابن قدامة 12 : 54 ، والبحر الزخار 6 : 23 ،
والحاوي الكبير 17 : 61 .