وقال أبو يوسف : إن كان في مسافة منها إلى وطنه ليلة أحضره وإلا لم
يحضره ( 1 ) .
وقال قوم : إن كان على مسافة يوم وليلة أحضره ، وإلا تركه ( 2 ) .
وقال قوم : إن كان غائبا في مسافة لا تقصر فيها الصلاة أحضره وإلا
لم يحضره ( 3 ) .
دليلنا : أن الحاكم منصوب لاستيفاء الحقوق ، وحفظها ، وترك
تضييعها . ولو قلنا لا يحضره ضاع الحق وبطل ، لأنه لا يشاء أحد أن يأخذ
مال أحد إلا أخذه ، وجلس في موضع لا حاكم فيه ، وما أفضى إلى هذا
بطل في نفسه .
مسألة 35 : إذا ادعى حقا على كامل عاقل ، حاضر غير غائب ، حي
غير ميت ، وأقام بذلك شاهدين عدلين ، حكم له بذلك ، ولا يجب عليه
اليمين ، وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي ( 4 ) .
وقال ابن أبي ليلى : لا يحكم له به بالبينة حتى يستحلفه معها ،
كالصبي ، والمجنون ، والميت ، والغائب ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 6 ) ، وأيضا ما رواه ابن عباس أن النبي
هامش
( 1 ) أنظر المصادر المتقدمة .
( 2 ) السراج الوهاج : 599 ، ومغني المحتاج 4 : 414 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 11 : 414 ، والشرح الكبير 11 : 422 وحلية العلماء 8 : 149 ، والسراج الوهاج :
599 ، ومغني المحتاج 4 : 4143 .
( 4 ) حلية العلماء 8 : 145 ، والمجموع 20 : 259 ، وبداية المجتهد 2 : 453 ، والحاوي الكبير 16 : 312 .
( 5 ) المصادر المتقدمة .
( 6 ) التهذيب 6 : 229 - 232 حديث 553 - 567 .