وأيضا : فإن الأصل بقاء العقد والبينونة بما قالوه يحتاج إلى دليل .
مسألة 70 : إذا حلف بالطلاق : لا خرجت إلا بإذني ، فأذن لها ،
فخرجت بعد الإذن وقبل العلم به ، لم تطلق . وبه قال الشافعي وأبو
يوسف ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة ، ومالك ، ومحمد : يحنث ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة على أن اليمين بالطلاق فاسدة ، وأيضا الأصل بقاء
العقد ، وإيقاع الطلاق بهذا يحتاج إلى دليل .
مسألة 71 : إذا قال لعبده : متى بعتك فأنت حر ، ثم باعه لم ينعتق ،
سواء كان له خيار المجلس أو خيار الثلاث ، وعلى كل حال .
وقال الشافعي : يعتق على كل حال ، لأن له خيار المجلس إذا لم
يشرطا ، وإن شرطا فله خيار الثلاث ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة ومالك : إن مطلقا لم ينعتق ، وإن باعه بشرط خيار
الثلاث انعتق ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة على أن العتق بشرط لا يقع ، وهذا عتق بشرط ، ولو
كنا نجيز ذلك لكان مذهب الشافعي صحيحا ، لأن عندنا أن خيار المجلس
هامش
( 1 ) الأم 7 : 78 ، وحلية العلماء 7 : 97 و 98 ، والحاوي الكبير 15 : 396 .
( 2 ) المدونة الكبرى 2 : 136 ، وحلية العلماء 7 : 98 ، والحاوي الكبير 15 : 396 .
( 3 ) مختصر المزني : 296 ، والحاوي الكبير 15 : 405 .
( 4 ) الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 4 : 87 ، وشرح فتح القدير 4 : 87 ، وشرح فتح القدير 4 : 87 ، والحاوي الكبير
15 : 405 .