أهل صيد ، وإن أحدنا يرمي الصيد فيغيب عنه الليلتين والثلاث فيجده ميتا
وفيه سهمه ، فقال : " إذا وجدت فيه أثر سهمك ولم يكن فيه أثر سبع وعلمت أن
سهمك قتله فكل " ( 1 ) فأباحه بشرط أن يعلم أن سهمه قتله ،
وهذا لا يعلمه أبدا .
وروي : أن رجلا جاء إلى عبد الله بن عباس ، فقال : إني أرمي وأصمي وأنمي ،
فقال له : كل ما أصميت ودع ما أنميت ( 2 ) يعني : كل ما
قتله وأنت تراه ، ولا تأكل ما غاب عنك خبره .
مسألة 10 : إذا أدركه وفيه حياة مستقرة لكنه في زمان يتسع لذبحه ، أو كان
ممتنعا فجعل يعدو خلفه ، فوقف وقد بقي من حياته زمان يا يتسع لذبحه ، لا يحل
أكله . وبه قال أبو حنيفة ( 3 )
وقال الشافعي : يحل أكله ( 4 )
دليلنا : أن ما اعتبرناه مجمع على جواز أكله ، وهو إذا أدركه فذبحه ، فأما إذا لم
يذبحه فليس على إباحته دليل .
وأيضا : روى أصحابنا : أن أقل ما يلحق معه الذكاة أن يجده وذنبه يتحرك ، أو
رجله تركض ، وهذا أكثر من ذلك ( 5 )
هامش
1 - تلخيص الحبير 4 : 136 حديث 1947 .
2 - المصدر السابق حديث 1948 .
3 - بدائع الصنائع 5 : 51 ، والميزان الكبرى 2 : 61 ، والمغني لابن قدامة 11 : 14 .
4 - الأم 2 : 228 ، ومختصر المزني 281 ، والسراج الوهاج 557 ، ومغني المحتاج
4 : 269 ، والمجموع 9 : 114 و 115 ، والميزان الكبرى 2 : 61 ، والمغني لابن قدامة
11 : 14 ، وفتح الباري 9 : 601 .
5 - تفسير العياشي 1 : 291 حديث 16 ، والكافي 6 : 232 و 233 حديث
1 و 3 و 4 و 6 ، والتهذيب 9 : 57 حديث 237 و 238 و 240 .