مسألة 11 : إذا أرسل كلبه المعلم ، وسمى عند إرساله على صيد بعينه فقتل غيره ،
حل أكله . وبه قال أبو حنيفة ، والشافعي ( 1 )
وقال مالك : لا يحل أكله ، لأنه أمسك غير الذي أرسله عليه ، فهو كما لو
استرسل بنفسه ( 2 )
دليلنا : قوله تعالى : " فكلوا مما أمسكن عليكم " ( 3 ) ولم يفرق .
وأيضا : روى عدي بن حاتم ، وأبو ثعلبة الخشني : أن النبي عليه السلام قال : " إذا
أرسلت كلبك المعلم ، وذكرت اسم الله عليه ، فكل ما أمسك عليك " ( 4 ) ولم
يفرق ، وإنما اعتبر الإرسال مع التسمية والامساك فقط ، ولم يعتبر إمساك ما
أرسله عليه بعينه .
مسألة 12 : إذا أرسل كلبه المعلم في جهة ، فعدل عن سمته إلى جهة غيرها وقتل ،
حل أكله .
وللشافعي فيه وجهان ، قال أبو إسحاق : لا يحل ، لأن الكلب له اختيار ، فإذا
عدل عن الأول قطع حكم الإرسال الأول ، والوجه الثاني : مثل ما قلناه ( 5 )
هامش
1 - الأم 2 : 228 ، وحلية العلماء 3 : 430 ، والمجموع 9 : 120 و 122 ، والمبسوط
للسرخسي 11 : 238 ، وبدائع الصنائع 5 : 49 ، والشرح الكبير 11 : 38 ، والمغني
لابن قدامة 11 : 19 .
2 - المدونة الكبرى 2 : 54 ، والمغني لابن قدامة 11 : 19 ، والشرح الكبير 11 : 38 ،
والمجموع 9 : 122 ، والبحر الزخار 5 : 297 .
3 - المائدة 4 .
4 - صحيح البخاري 7 : 113 و 114 ، وصحيح مسلم 3 : 1529 حديث 1 ،
والمصنف لعبد الرزاق 4 : 470 حديث 8502 ، وعمدة القاري 21 : 102 ، ونصب
الراية 4 : 312 ، وتلخيص الحبير 4 : 133 حديث 1934 .
5 - حلية العلماء 3 : 429 ، والمجموع 9 : 119 ، والمغني لابن قدامة 11 : 19 ، والشرح
الكبير 11 : 38 .