دليلنا : أن الأصل براءة الذمة من وجوب ذلك ، وعلى من ادعى وجوبه
الدلالة .
وأيضا فالنبي عليه السلام حلف واستثنى ، فقال : " والله لأغزون قريشا
والله لأغزون قريشا والله لأغزون قريشا إن شاء الله " ( 1 ) . وحلف وترك
الاستثناء ، فإنه آلى من نسائه شهرا .
مسألة 28 : لا حكم للاستثناء إلا إذا كان متصلا بالكلام أو في
حكم المتصل ، فأما إذا انفصل منه فلا حكم له ، سواء كان في المجلس أو
بعد انصرافه . وبه قال جميع الفقهاء ( 2 ) .
وقال عطاء والحسن : له أن يستثني ما دام في المجلس ، فإن فارقه بطل
حكم الاستثناء ( 3 ) .
وعن ابن عباس روايتان :
أحداهما : له أن يستثني أبدا ، حتى أنه لو حلف وهو صغير ثم استثنى وهو
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 3 : 231 حديث 3285 ، والمعجم الكبير للطبراني 11 : 282 حديث 11742 ،
والسنن الكبرى 10 : 47 و 48 ، ونصب الراية 3 : 302 ، وتلخيص الحبير 4 : 166 حديث
2033 ، ومجمع الزوائد 4 : 182 .
( 2 ) الأم 7 : 62 ومختصر المزني : 290 والمدونة الكبرى 2 : 109 ، وبداية المجتهد 1 : 399 ، وأسهل
المدارك 2 : 27 وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 641 ، وفتح الرحيم 2 : 20 ، والموطأ 2 : 477 ،
والجامع لأحكام القرآن 6 : 272 ، والمحلى 8 : 45 ، وعمدة القاري 23 : 223 ، وفتح الباري
11 : 602 ، والمبسوط 8 : 143 ، والهداية 4 : 28 ، وشرح فتح القدير 4 : 28 ، وتبيين الحقائق
3 : 115 ، والمغني لابن قدامة 11 : 227 ، ونيل الأوطار 9 : 114 .
( 3 ) عمدة القاري 23 : 223 ، وفتح الباري 11 : 603 ، والمحلى 8 : 46 ، والمغني لابن قدامة
11 : 229 ، ونيل الأوطار 9 : 114 ، والبحر الزخار 5 : 240 .