هذا يمين ، وعليه إجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) .
مسألة 15 : إذا قال : لعمر الله - ونوى بذلك اليمين - كان يمينا .
وقال أبو حنيفة : يكون يمينا إذا أطلق أو أراد يمينا ، وبه قال أهل
العراق ( 2 ) .
واختلف أصحاب الشافعي على وجهين : أحدهما يكون يمينا إذا أراد
يمينا ، أو أطلق كما قال أبو حنيفة ، والمذهب أنه إذا أطلق ، أو لم يرد يمينا لم
يكن يمينا ، وهذا مثل ما قلناه ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) ، وأيضا فإنه إذا نوى بها اليمين ثبت
كونه يمينا بلا خلاف ، وإذا لم ينو أو أطلق فليس عليه دليل .
مسألة 16 : إذا قال : وحق الله لا يكون يمينا ، قصد أو لم يقصد . وبه
قال أبو حنيفة ومحمد ( 5 ) .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 234 حديث 1102 ، والتهذيب 8 : 301 حديث 1119 .
( 2 ) المبسوط 8 : 132 ، وبدائع الصنائع 3 : 6 ، والهداية 4 : 14 ، وشرح فتح القدير 4 : 14 ، وتبيين
الحقائق 3 : 109 ، وفتح الباري 11 : 547 ، والمغني لابن قدامة 11 : 188 ، والشرح الكبير
11 : 171 ، وحلية العلماء 7 : 254 ، والمجموع 18 : 38 ، ونيل الأوطار 9 : 128 ، والبحر الزخار
5 : 238 .
( 3 ) الأم 7 : 61 ، ومختصر المزني : 290 ، وحلية العلماء 7 : 253 ، والوجيز 2 : 224 ، والمجموع
18 : 38 ، والمغني لابن قدامة 11 : 188 ، والشرح الكبير 11 : 171 ، وفتح الباري 11 : 547 ،
وعمدة القاري 23 : 186 ، والجامع لأحكام القرآن 6 : 270 ، والبحر الزخار 5 : 238 .
( 4 ) قرب الإسناد : 121 ، والكافي 7 : 449 حديث 2 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 230 حديث
1085 .
( 5 ) النتف 1 : 379 ، واللباب 3 : 133 ، وبدائع الصنائع 3 : 7 ، والهداية 4 : 11 ، وشرح فتح القدير
4 : 11 ، والفتاوي الهندية 2 : 52 ، وعمدة القاري 23 : 185 ، والمغني لابن قدامة 11 : 187 ،
والشرح الكبير 11 : 167 ، والجامع لأحكام القرآن 6 : 270 ، والحاوي الكبير 15 : 275 .