كتاب السير
مسألة 1 : الجهاد فرض على الكفاية . وبه قال جميع الفقهاء ( 1 ) .
وقال سعيد بن المسيب : هو فرض على الأعيان ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة .
وأيضا قوله تعالى : " لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر
والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم - إلى قوله : - وكلا وعد الله
الحسنى " ( 3 ) ففاضل بين المجاهدين والقاعدين ، فدل على أن الجميع جائز وإن
كان الجهاد أفضل .
وروي عن النبي عليه السلام أن قال : من جهز غازيا فقد غزى ، ومن
خلف غازيا في أهله فقد غزي ( 4 ) ، فلو كان فرضا على الأعيان ، لكان القاعد
هامش
( 1 ) الأم 4 : 167 ، وحلية العلماء 7 : 644 ، وكفاية الأخيار 2 : 126 ، والمجموع 19 : 266 - 267
و 269 ، والوجيز 2 : 186 ، والسراج الوهاج : 540 ، ومغني المحتاج 4 : 208 ، ورحمة الأمة 2 : 161 ،
والميزان الكبرى 2 : 175 ، والمغني لابن قدامة 10 : 359 ، والشرح الكبير 10 : 359 ، واللباب 3 :
241 ، وبدائع الصنائع 7 : 98 ، والهداية 4 : 278 ، وشرح فتح القدير 4 : 278 ، وتبيين الحقائق
3 : 241 ، والفتاوى الهندية 2 : 188 ، وبداية المجتهد 1 : 368 ، وأسهل المدارك 2 : 4 ، وفتح
المعين : 134 ، وشرح إعانة الطالبين 4 : 180 ، ونيل الأوطار 8 : 31 ، البحر الزخار 6 : 393 .
( 2 ) حلية العلماء 7 : 644 ، ورحمة الأمة 2 : 161 ، والميزان الكبرى 2 : 175 ، والبحر الزخار 6 : 393 .
( 3 ) النساء : 95 .
( 4 ) سنن أبي داود 3 : 12 حديث 2509 ، وصحيح البخاري 4 : 32 ، وسنن الترمذي 4 : 169 حديث
1628 و 1631 ، وسنن النسائي 6 : 46 ، ومعجم الطبراني الكبير 5 : 244 حديث 5225 -
5231 ، ومسند أحمد بن حنبل 4 : 115 - 116 ، والسنن الكبرى 9 : 28 و 47 و 172 ، ومجمع
الزوائد 5 : 283 ، وفي بعض ما ذكرناه اختلاف يسير في اللفظ فلاحظ .