كتاب الديات
مسألة 1 : روى أصحابنا أن قوله تعالى : " وإن كان من قوم بينكم
وبينهم ميثاق " ( 1 ) فيه كناية عن المؤمن المتقدم ذكره في الكنايتين بقتل الخطأ
في قوله تعالى : " فإن كان من قوم عدو لكم " ( 2 ) وليس بكناية عن المعاهد ،
لأنه لم يجر له ذكر ( 3 ) .
وقال الشافعي : إنه كناية عن الذمي إذا قتل في دار الإسلام ( 4 ) .
دليلنا : أن ما قلناه أشبه بسياق الآية ، لأن المؤمن جرى له ذكر في موضعين
في قوله تعالى : " ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله
إلا أن يصدقوا " ( 5 ) ثم قال : " فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير
رقبة مؤمنة " ( 6 ) وذلك أيضا كناية عن المؤمن بلا خلاف . فلما قال : " وإن
كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق " ( 7 ) يجب أيضا أن يكون كناية عنه أيضا ،
والذمي لم يجر له ذكر ، فلا يجوز أن يكنى عنه ، وعليه إجماع الفرقة .
مسألة 2 : القتل على ثلاثة أضرب : عمد محض ، وخطأ محض ، وشبيه
هامش
( 1 ) النساء : 92 .
( 2 ) النساء : 92 .
( 3 ) انظر تفسير علي بن إبراهيم القمي 1 : 147 .
( 4 ) الأم 7 : 324 ، ومختصر المزني : 254 ، والمجموع 19 : 3 ، والجامع لأحكام القرآن 5 : 324 ،
وأحكام القرآن لابن العربي 1 : 477 .
( 5 ) النساء : 92 .
( 6 ) النساء : 92 .
( 7 ) النساء : 92 .