والعبد بالعبد " ( 1 ) فلما قال : ( الحر بالحر ) دل على أنه لا يقتل بالعبد ، ولما
قال : ( العبد بالعبد ) دل على أنه لا يقتل عبد بحر وإلا كان تكرارا .
وروى عمرو بن دينار ، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله :
قال : لا يقتل حر بعبد ( 2 ) وهذا نص .
وروي عن علي عليه السلام أنه قال : من السنة أن لا يقتل حر بعبد ( 3 )
وقوله : من السنة يعني به سنة رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهذا حديث
مشهور ، وفيه إجماع . روي ذلك عن علي عليه السلام ، وأبي بكر ، وعمر ، وعبد
الله بن الزبير ، وزيد بن ثابت ( 4 ) ، ولا مخالف لهم .
مسألة 5 : إذا جنى العبد ، تعلق أرش الجناية برقبته ، فإن أراد السيد أن
يفديه كان بالخيار بين أن يسلمه برقبته أو يفديه بمقدار أرش جنايته .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : يفديه بأقل الأمرين من قيمته ، أو أرش جنايته .
والثاني : بالخيار بين أن يفديه بأرش الجناية بالغا ما بلغ ، أو يسلمه للبيع ،
وهذا مثل ما قلناه ( 5 ) .
حديث 751 - 753 ، والاستبصار 4 : 272 حديث 1029 - 1032 .
هامش
( 1 ) البقرة : 178 .
( 2 ) السنن الكبرى 8 : 35 ، وسنن الدارقطني 3 : 133 ، وكنز العمال 15 : 6 حديث 39819 ،
وتلخيص الحبير 4 : 16 .
( 3 ) السنن الكبرى 8 : 34 ، وتلخيص الحبير 4 : 16 ، وسبل السلام 3 : 1186 ، والبحر الزخار 6 :
227 .
( 4 ) السنن الكبرى 8 : 34 ، وتلخيص الحبير 4 : 16 ، وسبل السلام 3 : 1186 .
( 5 ) الأم 6 : 11 و 16 و 7 : 309 ، والسراج الوهاج : 509 ، ومغني المحتاج 4 : 100 ، والمجموع 19 :
164 ، والمبسوط 27 : 26 ، وتبيين الحقائق 6 : 154 ، والهداية 8 : 355 ، وبدائع الصنائع 7 :
259 ، وحلية العلماء 7 : 601 .