وكذلك في بنت وبنت ابن وإخوة وأخوات لأب وأم ، وأمثال ذلك كثيرة
جدا .
فإن قالوا : جميع ما ذكرتموه لا يلزمنا منه شئ ، لأنا لم نقل في هذه
المواضع إلا لظواهر دلت عليه ، صرفتنا عن استعمال الخبر فيه ، ألا ترى أن
البنت مع بنت الابن والعم إنما أعطينا بنت الابن السدس ، لأن الظواهر
تقتضي أن للبنتين الثلثين . وإذا علمنا أن للبنت من الصلب النصف علمنا
أن ما يبقى - وهو السدس - لبنت الابن ، وكذلك القول في الأخت للأب
والأم ، والأخت للأب والعم . وكذلك في بنت وبنت ابن وابن ابن ، لأن
للأختين الثلثين .
وقد علمنا أن للأخت من قبل الأب والأم النصف ، علمنا أن ما يفضل
- وهو السدس - للأخت من قبل الأب . وكذلك قوله : ( يوصيكم الله في
أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ) ( 1 ) يقتضي أن بنت الصلب ، وبنت
الابن ، وابن الابن المال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين .
وإذا علمنا أن للبنت من الصلب النصف . علمنا أن ما يبقى للباقين على
ما فرض الله .
قيل لهم : هذا باطل ، لأن الموضع الذي تناول أن للأختين الثلثين
اقتضى أن لكل واحدة منهما مثل نصيب صاحبتها ، وليس فرض كل
واحدة منهما مع الانضمام فرضها مع الانفراد . وكذلك القول في البنت
للصلب مع بنت الابن ، فإن كان الظاهر يتناولهما ، فوجب أن يقتضي أن لكل
واحدة منهما مثل نصيب صاحبتها ، فإذا لم يقولوا ذلك علمنا أنهم مناقضون ،
وكذلك القول في المسائل الأخر .
هامش
( 1 ) النساء : 11 .