وأصحابه ، ومالك ، والشافعي ، والليث بن سعد ، والأوزاعي ، وكافة العلماء ( 1 ) .
وقال داود : النكاح واجب ، فمن قدر على طول حرة وجب عليه أن ينكح
حرة ، ومن لم يقدر عليه وجب عليه أن ينكح أمة . وكذلك المرأة يجب عليها أن
تتزوج ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وأيضا قوله تعالى : " فانكحوا ما طاب لكم من النساء - إلى قوله - فواحدة أو
ما ملكت أيمانكم " ( 3 ) فعلق النكاح باستطابتنا ، وما هذه صورته فهو غير
واجب .
وأيضا : فإنه قال : " فواحدة أو ما ملكت أيمانكم " ( 4 ) فخير بين النكاح ،
وبين ملك اليمين . ومعلوم أن ملك اليمين مباح ، فلو كان النكاح واجبا لما خير
بينه وبين ملك اليمين ، لأن التخيير لا يكون بين واجب ومباح ، وإنما يكون بين
واجبين ، أو نفلين ، أو مباحين .
وأيضا : فظاهر قوله عز وجل : " فواحدة أو ما ملكت أيمانكم " ( 5 ) يقتضي
أنه لو اقتصر على ملك اليمين وعدل عن النكاح جملة لكان جائزا له ، لأنه قال :
هذا أو هذا .
وعند داود : أنه وإن ملك من الإماء ما ملك ، فواجب عليه أن يتزوج ،
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 193 ، وبدائع الصنائع 2 : 228 ، وتبيين الحقائق 2 : 95 ، وبداية المجتهد 2 : 2 ، وفتح
الرحيم 2 : 34 ، والوجيز 2 : 2 ، ومغني المحتاج 3 : 125 ، والسراج الوهاج : 359 ، وكفاية الأخيار
2 : 23 ، والمجموع 16 : 131 و 132 ، والمغني لابن قدامة 7 : 334 ، والشرح الكبير 7 : 335 ، ورحمة
الأمة 2 : 26 ، والميزان الكبرى 2 : 108 .
( 2 ) المحلى 9 : 440 ، والمبسوط 4 : 193 ، وبدائع الصنائع 2 : 228 ، والمغني لابن قدامة 7 : 334 ، والشرح
الكبير 7 : 369 ، وبداية المجتهد 2 : 2 ، ورحمة الأمة 2 : 26 ، والميزان الكبرى 2 : 108 ، وسبل السلام
3 : 973 ، والمجموع 16 : 131 .
( 3 ) النساء : 3 .
( 4 ) النساء : 3 .
( 5 ) النساء : 3 .