الجد مع ولد الأخوات وبنات الأخوة . ونزلوا كل من يمت بذي سهم أو عصبة
بمنزلة من يمت به ، ومن سبق إلى وارث في التنزيل كان أحق بالمال ممن هو
أبعد إلى الوارث ( 1 ) . فهذا مثل ما قلناه سواء ، إلا مراعاة العصبة ، فإنا
لا نراعيها .
وروي عن محمد بن سالم ( 2 ) ، والثوري ، والحسن بن صالح بن حي أنهم ورثوا
من قرب ومن بعد إذا كانا من جهتين مختلفتين ( 3 ) ، وقالوا : في ثلاث خالات
مفترقات : نصيب الأم بينهن على خمسة ، لأنهن أخوات للأم متفرقات . وفي
ثلاث عمات مفترقات : نصيب الأب بينهن على خمسة ، لأنهن أخوات متفرقات
للأب . ومن نزل العمات المفترقات بمنزلة الأعمام المفترقين فالمال كله للعمة
للأب والأم ( 4 ) .
وقال نعيم بن حماد ( 5 ) : نصيب الأب بينهن على ثلاثة ، لكل واحدة منهن
سهم ، وكذلك نصيب الأم بين الأخوال والخالات المفترقين بالسوية ، وكذلك
في ولد الأخوال والخلات المفترقين ، والأعمام والعمات ، إلا أنه يقدم ولد
الأب والأم على ولد الأب ، وولد الأب على ولد الأم ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وقد بيناه في النهاية ( 7 ) ، وتهذيب الأحكام
مشروحا ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 7 : 87 ، والشرح الكبير 7 : 104 و 105 ، والمجموع 16 : 114 .
( 2 ) في النسخة الحجرية : محمد بن سلام .
( 3 ) المغني لابن قدامة 7 : 109 .
( 4 ) المغني لابن قدامة 7 : 107 ، والشرح الكبير 7 : 105 .
( 5 ) نعيم بن حماد الخزاعي الفرضي المروزي ، روى عن أبي حنيفة ، هو شيخ البخاري ويحيى بن معين
مات سنة ثمان وعشرين ومائتين وقيل تسع وعشرين . الجواهر المضية 2 : 202 .
( 6 ) المغني لابن قدامة 7 : 107 و 108 ، والشرح الكبير 7 : 104 و 105 .
( 7 ) نهاية الأحكام : 643 و 652 .
( 8 ) التهذيب 9 : 268 و 9 : 326 ، وانظر الكافي 7 : 76 و 119 .