الجد مع ذي سهم ، ولا على ولد الأم مع الأم ، وهذا لا خلاف فيه .
وقال الشافعي : للبنت النصف ، والباقي للعصبة ، فإن لم تكن عصبة
فللمولى ، وإن لم يكن مولى فلبيت المال ( 1 ) .
قال أبو حامد : وهذه المسألة مثل مسألة ذوي الأرحام ، لكن من قال :
بتقدم ذوي الأرحام هناك على المولى فهاهنا قدم الرد على المولى ، ومن قال
هناك : يقدم المولى على ذوي الأرحام فهاهنا يقدم المولى على الرد ، لكن يقدم
الرد على ذوي الأرحام ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) .
وقوله تعالى : ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ) ( 4 ) وهذا أقرب .
فإن قيل : قوله تعالى : ( بعضهم أولى ببعض ) ( 5 ) لم يقل في ماذا أولى ، وإذا
لم يكن في صريحه ، جاز لنا أن نحمله على أنه أولى بدفنه ، والصلاة عليه ،
وغسله .
قلنا : ذلك تخصيص يحتاج إلى دليل ، نحن نحمله على عمومه .
فإن قيل : فقد بين بقوله ( في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين ) ( 6 ) أنه
إنما أراد نسخ التوارث بالموآخات الأولة .
قيل : وهذا أيضا تخصيص يحتاج إلى دليل ، وليس إذا كان آخر الآية
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 138 و 139 ، والمجموع 16 : 113 و 114 ، وكفاية الأخيار 2 : 13 و 29 ، وعمدة القاري
23 : 247 ، وبداية المجتهد 2 : 346 ، والوجيز 1 : 261 و 263 ، والمغني لابن قدامة 7 : 87 ، وتبين
الحقائق 3 : 242 ، وسنن الترمذي 4 : 286 ، والشرح الكبير 7 : 76 - 77 .
( 2 ) شرح معاني الآثار 4 : 402 ، وعمدة القاري 23 : 236 و 247 ، والمغني لابن قدامة 7 : 87 و 93 و 94 ،
وكفاية الأخيار 2 : 13 ، وبداية المجتهد 2 : 346 ، وتبيين الحقائق 3 : 242 و 243 ، والشرح الكبير
7 : 76 و 77 .
( 3 ) انظر التهذيب 9 : 288 ( باب 27 ) ميراث الأزواج .
( 4 ) الأنفال 75 .
( 5 ) الأنفال : 75 .
( 6 ) الأحزاب : 6 .