ولم يجعل البنات مع الأخوات عصبة كما نقول ( 1 ) .
ولم يحجب الأم بدون الثلاثة من الإخوة ( 2 ) ، ونحن نحجبها باثنين ، وقد
مضى الخلاف فيه .
وانفرد ابن مسعود بخمس مسائل :
( 1 ) كان يحجب الزوج والزوجة والأم بالكفار والعبيد والقاتلين ، وقد
ذكرنا الخلاف فيه ( 3 ) .
( 2 ) وروي عنه أنه أسقط الأخوات ولد الأم بالولد المشرك ، والمملوك ،
وروي عنه أنه لم يسقطهم ( 4 ) .
( 3 ) وروي عنه أنه أسقط الجدة بالأم المشركة والمملوكة ، وروي عنه أنه لم
يسقطها ، وإليه ذهب أبو ثور . وكان علي - عليه السلام - وزيد وفقهاء الأمصار
لا يحجبون إلا بالحر المسلم غير القاتل ( 5 ) .
( 4 ) وإذا استكمل الأخوات للأم والأب الثلثين ، جعل الباقي للإخوة
للأب دون أخواتهم . وإليه ذهب الأسود ، وعلقمة ، والنخعي ، وأبو ثور . وكان
باقي الصحابة ، وفقهاء الأمصار ، يجعلون الباقي بين الذكور والإناث للذكر مثل
لحظ الأنثيين ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 29 : 157 ، والمجموع 16 : 84 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 93 ، والمغني لابن قدامة 7 : 7
و 28 ، والشرح الكبير 7 : 53 و 71 .
( 2 ) المبسوط 29 : 144 و 145 ، وبداية المجتهد 2 : 337 ، والمجموع 16 : 91 ، والمغني لابن قدامة 7 : 28 ،
والشرح الكبير 7 : 71 .
( 3 ) بداية المجتهد 2 : 348 ، والمبسوط 29 : 148 ، والمغني لابن قدامة 7 : 30 و 31 ، والشرح الكبير 7 : 63 ،
وأحكام القرآن للجصاص 2 : 83 ، والمجموع 16 : 91 .
( 4 ) بداية المجتهد 2 : 347 .
( 5 ) بداية المجتهد 2 : 347 و 348 ، والمجموع 16 : 90 .
( 6 ) المبسوط 29 : 156 ، وبداية المجتهد 2 : 339 ، والمجموع 16 : 83 ، والمغني لابن قدامة 7 : 15 ،
والشرح الكبير 7 : 52 و 63 .