وأيضا روي عنهم عليهم السلام أنهم سئلوا عن بيع الجرب الهروية ؟
فقالوا : لا بأس به ، إذا كان لها برنامج ، فإن وجدها كما ذكرت وإلا
ردها ( 1 ) .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " من اشترى شيئا لم يره فهو
بالخيار إذا رآه " ( 2 ) .
مسألة 2 : إذا ثبت هذا العقد ، فمتى رأى المشتري المبيع ، لم يثبت له الخيار
إلا أن يجده بخلاف الجنس ، أو الصفة ، وأما إذا وجده كما عين ووصف
فليس له الخيار .
وقال الشافعي - على قوله أنه يصبح - أن له الخيار على كل حال ( 3 ) .
دليلنا : أن جواز الخيار في ذلك يحتاج إلى دليل ، والعقد قد صح ، فمن
أبطله ، أو أجاز الخيار مطلقا ، فعليه الدلالة .
مسألة 3 : إذا باع شيئا على أن يسلمه بعد شهر ، صح العقد .
وقال الشافعي : لا يصح ( 4 ) .
دليلنا : الآية ( 5 ) ، والمنع من ذلك يحتاج إلى دليل .
مسألة 4 : إذا اشترى شيئا لم يره حال العقد ، وكان قد رآه قبل العقد ، صح
الشراء وهو مذهب الشافعي ( 6 ) ، وبه قال جميع الفقهاء ( 7 ) .
هامش
( 1 ) لم أقف على هذا الخبر في المصادر الحديثية المتوفرة .
( 2 ) سنن الدارقطني 3 - 4 - 5 حديث 8 و 10 ، والسنن الكبرى 5 : 268 .
( 3 ) الوجيز 1 : 141 - 142 ، والمجموع 9 : 288 ، والمحلى 8 : 337 .
( 4 ) الوجيز 1 : 155 ، والمجموع 9 : 340 ، وكفاية الأخيار 1 : 155 وعمدة القاري 11 : 289
( 5 ) قوله تعالى : " وأحل البيع وحرم الربا " ( البقرة : 275 ) .
( 6 ) الوجيز 1 : 135 ، وكفاية الأخيار 1 : 148 ، والمجموع 9 : 289 .
( 7 ) المجموع 9 : 289 ، والمغني لابن قدامة 4 : 89 .