مسألة 1 : قوله تعالى : " يا أيها الذين أمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب
على الذين من قبلكم لعلكم تتقون أياما معدودات " ( 1 ) .
من أصحابنا من قال إنما عني بعشرة أيام من المحرم ، وكان الفرض
التخيير بين الصوم والإطعام ، ثم نسخ بقوله " شهر رمضان الذي - إلى قوله - فمن
شهد منكم الشهر فليصمه " ( 2 ) فحتم على الصوم لا غيره ( 3 ) .
وقال الشافعي : المراد بالآية شهر رمضان ، إلا أنه نسخ فرض التخيير إلى
التضييق ( 4 ) .
وقال معاذ : المراد به غير شهر رمضان ، وهو ثلاثة أيام في كل شهر كان
هذا فرض الناس حين قدم النبي صلى الله عليه وآله المدينة ، ثم نسخ بشهر
رمضان ( 5 ) .
والذي قاله الشافعي أقرب إلى الصواب ، لأن الظاهر الأمر فيها ، وليس فيه
هامش
( 1 ) البقرة : 183 .
( 2 ) البقرة : 184 .
( 3 ) حكاه الشيخ الطوسي في التبيان 2 : 116 ، والطبرسي في مجمع البيان 2 : 273 عن عطاء وقتادة
وابن عباس وابن أبي ليلى ومعاذ ولم نقف على قول لأصحابنا في ذلك في المصادر المتوفرة .
( 4 ) السنن الكبرى 4 : 200 ، والمجموع 6 : 250 ، والمنهل العذب 10 : 26 .
( 5 ) أحكام القرآن للجصاص 1 : 173 ، والجامع لأحكام القرآن 2 : 275 ، والسنن الكبرى 4 :
200 ، والمجموع 6 : 249 ، والتفسير الكبير للرازي 5 : 78 .