وأيضا روى أبو هريرة قال : اجتمع عيدان في يوم على عهد رسول الله
صلى الله عليه وآله ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وصلى صلاة العيد
وقال : يا أيها الناس إن هذا يوم قد اجتمع لكم فيه عيدان ، فمن أحب أن يشهد
الجمعة معنا فليفعل ، ومن أحب أن ينصرف فلينصرف ( 1 ) .
وروى ابن عمر قال : قال النبي صلى الله عليه وآله من أحب أن يأتي
الجمعة فليأتها ، ومن أحب أن يتخلف فليتخلف ( 2 ) .
وروى وهب بن كيسان ( 3 ) قال وافق يوم الجمعة يوم عيد على عهد ابن
الزبير ، فأخر الصلاة ثم خرج فصلى العيد ، ثم خطب ، فنزل ، فصلى ركعتين ،
ودخل ولم يخرج إلى الجمعة ، فعابه قوم من بني أمية ، وكان ابن عباس باليمن ،
فلما قدم ذكر ذلك له فقال : أصاب السنة ( 4 ) .
وفي بعض الأخبار : ذكر ذلك لابن الزبير فقال : كان مثل هذا على عهد
رسول الله صلى الله عليه وآله ففعل مثل ذلك .
وروى غياث بن كلوب ( 5 ) عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله
عليه السلام عن أبيه أن علي بن أبي طالب عليه السلام كان يقول : إذا اجتمع
عيدان في يوم واحد فإنه ينبغي للإمام أن يقول للناس في خطبته الأولى أنه قد
اجتمع لكم عيدان فأنا أصليهما جميعا ، فمن كان مكانه قاصيا فأحب أن
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 1 : 281 حديث 1073 باختلاف في الألفاظ .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 416 حديث 1312 .
( 3 ) وهب بن كيسان القرشي ، مولى آل الزبير ، أبو نعيم المدني ، روى عن أسماء بنت أبي بكر وابن
عباس وابن عمر وابن الزبير وغيرهم وروى عنه هشام بن عروة وأيوب وابن الماجشون توفي سنة 127
وقيل : 129 هجرية . تهذيب التهذيب 11 : 66 ومرآة الجنان 1 : 269 ، وشذرات الذهب 1 : 173 .
( 4 ) سنن النسائي 3 : 194 .
( 5 ) غياث بن كلوب بن فهيس البجلي ممن لم يرو عنهم له كتاب روى عنه الصفار والخشاب . رجال
النجاشي : 234 ، ورجال الشيخ الطوسي : 489 ، والفهرست : 123 ، وتنقيح المقال 2 : 367 .