وقال محمد بن سيرين : أول من أحدثه بنو أمية ، وأخذه الحجاج ( 1 )
منهم ( 2 ) .
وقال أبو قلابة : أول من أحدثه لصلاة العيدين ابن الزبير ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، بل إجماع المسلمين ، لأن هذا الخلاف قد انقرض .
وروى طاووس عن ابن عباس قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وآله
العيد ثم خطب ، وصلاها أبو بكر ثم خطب ، وصلاها عمر ثم خطب ، وصلاها
عثمان ثم خطب بغير أذان ولا إقامة ( 4 ) .
وروى جابر بن سمرة ( 5 ) قال : صليت مع رسول الله صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) الحجاج بن يوسف بن أبي عقيل الثقفي ، أشهر من أن يعرف ، كان من شيعة بني أمية ، رمى الكعبة
المعظمة بالمنجنيق وقتل ابن الزبير ، وتبع شيعة أمير المؤمنين عليه السلام تحت كل حجر ومدر قتلا
وتشريدا حتى بلغ من قتل صبرا على يده ( 120 ) ألف ، حتى وصفه عمر بن عبد العزيز الأموي بقوله :
" لو جاءت كل أمة بخبيثها وجئنا بالحجاج لغلبناهم " وله موبقات لا تحصى ، كفره جماعة منهم
سعيد بن جبير والنخعي ومجاهد والشعبي وغيرهم وقال طاووس : عجبت لمن يسميه مؤمنا . هلك
وأراح البلاد منه سنة 95 ه . أنظر شذرات الذهب 1 : 106 ، وتهذيب التهذيب 2 : 210 مرآة
الجنان 1 : 192 .
( 2 ) المحلى 5 : 85 .
( 3 ) قال النووي في المجموع 5 : 14 ، قال ابن المنذر : وروينا عن الزبير أنه أذن لها وأقام
( 4 ) صحيح مسلم 2 : 602 الحديث 884 .
( 5 ) أبو عبد الله جابر بن سمرة بن جنادة - بضم الجيم - السوائي ، نزل الكوفة ومات بها سنة 74 وقيل :
75 هجرية وقيل غير ذلك . روى عن النبي صلى الله عليه وآله وعن أبيه وخاله سعد بن أبي وقاص
وعلي بن أبي طالب عليه السلام ، وعنه سماك بن حرب وأبو إسحاق السبيعي وغيرهم . تهذيب
التهذيب 2 : 39 ، وأسد الغابة 1 : 254 ، وشذرات الذهب 1 : 74 ، والإصابة 1 : 213 .