وقال الشافعي : يستحب أن يقرأ في الأولى الحمد وألم تنزيل ، وفي الثانية
الحمد وهل أتى على الإنسان ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فلا خلاف أنه إذا قرأ ما قلناه إن صلاته
ماضية صحيحة وإذا قرأ ما قالوا في صحة صلاته خلاف . وخبر أبي الصباح
المقدم ذكره ( 2 ) يؤكد ذلك .
وروى أبو بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إقرأ في ليلة الجمعة
الجمعة وسبح اسم ربك الأعلى ، وفي الفجر سورة الجمعة وقل هو الله أحد ، وفي
الجمعة سورة الجمعة والمنافقين ( 3 ) .
مسألة 390 : يجوز للإمام أن يخطب عند وقوف الشمس ، فإذا زالت صلى
الفرض ، وفي أصحابنا من قال : إنه يجوز أن يصلي الفرض عند قيام الشمس يوم
الجمعة خاصة ، وهو اختيار المرتضى ( 4 ) .
وقال أحمد : إن أذن وخطب وصلى قبل الزوال أجزأه ( 5 ) ، وأول وقتها
عند أحمد حين يرتفع النهار ( 6 ) .
وقال الشافعي : لا يجوز الأذان والخطبة إلا بعد الزوال فإن قدمها أو قدم
الخطبة لم يجزه ، فإن أذن قبل الزوال وخطب وصلى بعد الزوال أجزأه الجمعة ،
ولم يجزه الأذان ، وكان كمن صلى الجمعة بغير أذان ( 7 ) ، وبه قال أبو حنيفة
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 381 ، ومغني المحتاج 1 : 163 .
( 2 ) أنظر المسألة السابقة .
( 3 ) الكافي 3 : 425 الحديث الثاني ، والاستبصار 1 : 413 حديث 1582 ، والتهذيب 3 : 6 الحديث الرابع عشر .
( 4 ) قال ابن إدريس في سرائره : 64 " ولم أجد للسيد المرتضى تصنيفا ولا مسطورا بما حكاه شيخنا عنه . . .
ولعل شيخنا أبا جعفر سمعه من المرتضى في الدرس وعرفه منه مشافهة دون المسطور " .
( 5 ) المغني لابن قدامة 2 : 144 ، والمجموع 4 : 511 ، وفتح العزيز 4 : 486 .
( 6 ) المغني لابن قدامة 2 : 209 ، وبداية المجتهد 1 : 152 ، والمجموع 4 : 511 ، وفتح العزيز 4 : 486 .
( 7 ) الأم 1 : 194 ، والمجموع 4 : 511 ، وفتح العزيز 4 : 486 .