وعليه أيضا إجماع الفرقة .
وروي عنهم عليهم السلام إنهم قالوا : " الماء كله طاهر ما لم يعلم أن فيه
نجاسة " ولم يفصلوا ( 1 ) .
مسألة 5 : لا يجوز الوضوء بالمايعات غير الماء . وهو مذهب جميع
الفقهاء ( 2 ) .
وقال الأصم : يجوز ذلك ( 3 ) . وذهب قوم من أصحاب الحديث ،
وأصحابنا إلى أن الوضوء بماء الورد جائز ( 4 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا " ( 5 ) ، فأوجب عند فقد
الماء المطلق التيمم . ومن توضأ بالمائع لم يكن تطهر بالماء ، فوجب أن لا يجزيه .
وروى حريز ، عن أبي بصير ( 6 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام : عن الرجل
يكون معه اللبن ، أيتوضأ منه للصلاة ؟ قال : لا إنما هو الماء والصعيد ( 7 ) .
مسألة 6 : لا يجوز الوضوء بشئ من الأنبذة المسكرة ، سواء كان نيا أو
مطبوخا على حال ، وبه قال الشافعي ( 8 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 214 ( باب المياه وأحكامها وما يجوز التطهر به وما لا يجوز ) ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 9 .
( 2 ) التفسير الكبير 11 : 169 .
( 3 ) التفسير الكبير 11 : 169 . والمجموع 1 : 93 .
( 4 ) قال الشيخ الصدوق ( قدس سره ) في الهداية : 13 : ( لا بأس أن يتوضأ بماء الورد للصلاة ويغتسل به في
الجنابة ) .
( 5 ) النساء : 43 .
( 6 ) قال النجاشي في رجاله : 344 : يحيى بن القاسم ، أبو بصير الأسدي . وقيل : أبو محمد . ثقة ، وجيه ،
روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام . وقيل : يحيى بن أبي القاسم ، واسم أبي القاسم
إسحاق . وروى عن أبي الحسن موسى عليه السلام مات أبو بصير سنة ( 150 ه )
( 7 ) التهذيب 1 : 188 حديث 540 ، والاستبصار 1 : 155 حديث 534 . و 1 : 14 حديث 26 .
( 8 ) تحفة الأحوذي 1 : 294 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 387 .