يتناوله اسم الماء . وقال تعالى أيضا : " فلم تجدوا ماء فتيمموا " ( 1 ) ، فشرط في
وجوب التيمم عدم الماء ، ومن وجد ماء البحر فهو واجد للماء الذي يتناوله
الطاهر . وعلى المسألة إجماع الفرقة .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه سئل عن التوضؤ بماء البحر
فقال : " هو الطهور ماؤه ، الحل ميتة " ( 2 ) .
وروى عبد الله بن سنان ( 3 ) وأبو بكر الحضرمي ( 4 ) قالا : سألنا أبا عبد الله
عليه السلام عن ماء البحر ، أطهور هو ؟ قال : نعم ( 5 ) .
مسألة 3 : في مسح الوجه بالثلج أو البرد .
من مسح وجهه ويديه بالثلج ولا يتندى وجهه لم يجزه . فإن مسح وجهه
بالثلج وتندى به وجهه مثل الدهن فقد أجزأه .
هامش
( 1 ) النساء : 43 ، والمائدة : 6 .
( 2 ) أنظر سنن الترمذي 1 : 100 ، وموطأ مالك 1 : 22 ، وسنن البيهقي 1 : 3 . وسنن الدارمي 1 : 185 ،
وسنن ابن ماجة 1 : 136 ، وسنن النسائي 1 : 50 ، والمستدرك 1 : 141 . والمصنف 1 : 94 ، وسنن أبي
داود 1 : 21 ، وسنن الدارقطني 1 : 34 ، ومسند أحمد 2 : 237 ، 361 ، و 3 : 373 و 5 : 365 .
( 3 ) عبد الله بن سنان بن ظريف . قال النجاشي في رجاله : 158 ، كان خازنا للمنصور والمهدي والهادي
والرشيد . كوفي ثقة ثقة من أصحابنا ، جليل لا يطعن عليه في شئ . وانظر رجال الشيخ الطوسي :
265 ، 354 .
( 4 ) أبو بكر ، عبد الله بن محمد الكوفي الحضرمي . سمع أبا الطفيل ، تابعي . روى عن الإمامين الباقر
والصادق عليهما السلام . وروى الكشي له مناظرة جيدة جرت له مع زيد .
وحكى ابن داود في رجاله ( باب الكنى ) توثيقه عن الكشي ولم نجده ولعله أخذه من أصل
الكشي لا من اختيار الشيخ . كما وثق أيضا بوقوعه في إسناد كامل الزيارات وبرواية ابن أبي عمير
وصفوان وبعض أصحاب الإجماع عنه ، وبوجود طريق للصدوق إليه ، وبكثرة رواياته والله العالم . رجال
الكشي 416 ، ورجال الشيخ الطوسي 224 ، ومستدرك الوسائل 3 : 618 ، ومعجم رجال الحديث
10 : 310 - 313 .
( 5 ) التهذيب 1 : 216 حديث 622 و 623 ، والكافي 3 : 1 حديث 4 و 5 .