سمعنا أبا عبد الله عليه السلام يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي
من التطوع مثلي الفريضة ، ويصوم من التطوع مثلي الفريضة ( 1 )
مسألة 267 : ينبغي لمن يصلي النافلة أن يتشهد في كل ركعتين ويسلم
بعده ، ولا يصلي ثلاثا ولا أربعا ولا ما زاد على ذلك بتشهد واحد ، ولا بتسليم
واحد . وأن يتشهد في كل ركعتين ويسلم ، سواء كان ليلا أو نهارا ، فإن
خالف ذلك خالف السنة .
وقال الشافعي : الأفضل أن يصلي مثنى مثنى ليلا كان أو نهارا ( 2 ) ، فأما
الجواز فإنه يصلي أي عدد شاء أربعا أو ستا أو ثمانيا أو عشرا شفعا أو وترا ،
وإذا زاد على مثنى فالأولى أن يتشهد عقيب كل ركعتين ، فإن لم يفعل وتشهد في
آخرهن مرة واحدة أجزأه .
وقال في الإملاء وإن صلى بغير إحصاء جاز . قال : وبه قال مالك ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : الأفضل أربعا أربعا ليلا كان أو نهارا ( 4 ) .
وقال أبو يوسف ومحمد بقوله نهارا وبقول الشافعي : ليلا ( 5 ) قال : والجائز
في النهار عددان مثنى أو أربعا ، فإن زاد على أربع لم يصلح ، والجائز ليلا مثنى
مثنى ، وأربعا أربعا ، وستا ستا ، وثمانيا ثمانيا ، فإن زاد على ثمان لم يصح .
دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط لأن ما قلناه مجمع على جوازه ، وما
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 443 الحديث الثالث ، والتهذيب 2 : 4 الحديث الثالث ، والاستبصار 1 : 218
حديث 773 .
( 2 ) المجموع 4 : 56 ، ومغني المحتاج 1 : 228 ، وإرشاد الساري 2 : 228 ، وعمدة القاري 7 : 3 ، والهداية
1 : 66 ، وشرح فتح القدير 1 : 319 .
( 3 ) قال القرطبي في بداية المجتهد 1 : 200 فقال مالك والشافعي صلاة التطوع بالليل والنهار مثنى مثنى
يسلم من كل ركعتين .
( 4 ) الهداية 1 : 66 ، وشرح فتح القدير 1 : 319 ، وعمدة القاري 7 : 3 ، وإرشاد الساري 2 : 228 .
( 5 ) عمدة القاري 7 : 3 ، وشرح فتح القدير 1 : 319 .