وقال الثوري وابن المبارك وإسحاق يصلي هذه قبل الظهر أربعا
وبعدها ركعتين ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : ركعتان قبل الفجر وأربع قبل الظهر .
وقبل العصر روايتان إحديهما أربع ( 2 ) وروى الحسن عنه ركعتين ،
وركعتان بعد المغرب ، وأما العشاء الآخرة فأربع قبلها إن أحب وأربع بعدها ،
وكل أربع ذكرها فهي بتسليمة واحدة .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم لأن ذلك معلوم من مذهبنا للمخالف
والمؤالف ، ولا يختلفون في العمل بها وإن اختلفت رواياتهم في ذلك ، وقد بينا
الوجه فيما اختلف فيه من الأخبار في ذلك ( 3 ) .
وروى إسماعيل بن سعد الأحوص الأشعري القمي قال : قلت للرضا
علي بن موسى عليه السلام كم الصلاة من ركعة ؟ فقال : إحدى وخمسون
ركعة ( 4 ) .
وروى الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الفريضة
والنافلة إحدى وخمسون ركعة ، النافلة أربع وثلاثون ركعة ( 5 ) .
وروى الفضيل بن يسار والفضل بن عبد الملك وبكير بن أعين قالوا :
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 7 .
( 2 ) الهداية 1 : 66 ، وشرح فتح القدير 1 : 314 ، وإرشاد الساري 2 : 228 .
( 3 ) التهذيب 2 : 2 باب المسنون من الصلوات ، والاستبصار 1 : 218 باب المسنون من الصلاة في اليوم
والليلة .
( 4 ) الكافي 3 : 446 حديث 16 ، والتهذيب 2 : 3 الحديث الأول ، والاستبصار 1 : 218 حديث 771 .
( 5 ) روى الحديث الشيخ الكليني في الكافي 3 : 443 الحديث الثاني ، والمصنف في كتابيه التهذيب 2 : 4
الحديث الثاني ، والاستبصار 1 : 218 حديث 772 ، ما لفظه عن الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : الفريضة والنافلة إحدى وخمسون ركعة منها ركعتان بعد العتمة جالسا تعدان بركعة
وهو قائم الفريضة منها سبع عشرة ركعة والنافلة أربع وثلاثون ركعة .